كَانَ اِسْمُكِ غَرِيْبَاً،
فَدَلَّنِيْ عَلَيْكِ تَرْكِيْبُ حُرُوْفِهِ الْمُثِيْرَةِ بِجَرْسِهَا الْمُوْسِيْقِيْ،
الرَّاقِصَةِ كَحَمَامَةٍ أَمَامَ عَيْنِيْ،
فَلَمْ يَكْفِ جَسَدَكِ اسْمٌ وَاحِدٌ ليُحِيْطَ بِجَغْرَافِيَّتِهِ الْمُكْتَنِزةِ بِالْعُطُوْرِ.
فَاِنْفَرَدَ بِاِسْمٍ مُرَكَّبٍ تَمْيِيْزَاً عَنْ أَقْرَانِكِ اللَّوَاتِيْ طَفَحَتْ غَيْرَتُهُنَّ،
فَحَسَدْنَنِيْ عَلَيْكِ هَذَا الْمَسَاءْ..!
كَانَ وَجْهُكِ مُثِيْرَاً حَدَّ الاِشْتِهَاءِ،
حِيْنَ شَدَّ حِبَالَ عَيْنَيَّ إِلَيْهِ..
كَ (هِيْلِيْنَ) الَّتِيْ اِسْتَوْلَتْ عَلَى قَلْبِ (بَارِسْ)
ذَاتَ مَسَاءْ..!
فَإمِّا أَنْ أَخْطِفَكِ خِلْسَةً بَعِيْدَاً عَنْ (مَنِيْلاسْ)،
وأَعْيُنِ الْحُرَّاسْ،
وإِمَّا أَنْ تَأْتِيْنِيْ مُحَلِّقَةً كَفَرَاشَةٍ أَمَامَ أَعْيُنِ الْجَمِيْعِ،
هَذَا الصَّبَاحْ..!!
كَانَ جَسَدُكِ طَافِحَاً بِرَائِحَةِ الْبَحْرِ وَالْحَطَبْ.
والتِّيْنِ وَالزَّيْتُوْنِ،
والرُّمَّانِ وَالْعِنَبْ.
كَانَ يَخْتَلِفُ عَنْ أَجْسَادِهِنَّ الْمُثِيْرَةِ بِشِيْءٍ بَسِيْطٍ؛
كُنْتُ أَشْتَهِيْهِ فِي الصَّيْفِ كَالْمَاءِ،
وفِي الشِّتَاءِ أَشْتَهِيْهِ كَمَا تَشْتَهِي
النَّارُ الْحَطَبْ..!!