كَأَنَّ بِيْ حَنِيْنَاً،
(مَا بَعْرِفْ لَمِينْ)..!
غَرِيْبَاً،
قَويَّاً،
يَنتَابُنِيْ كُلَّ حِينْ..!
وكعَادَتِهِ،
(ليْلِي بِيُخْطُفْنِيْ)
(مِنْ بَيْنِ السَّهْرَانِينْ)
أُقَاوِمُ ذِراعَيْهِ الْقَوِيَّتَيْنِ كَيْ لا يَقْتَلِعَنِيْ
فَيَسْحَبُنِيْ كَشَعْرَةٍ مِنَ الْعَجِينْ..!
وبِهُدُوْءٍ عَجِيْبٍ،
(بِيصِيرْ يَمَشّينِيْ)
إِلَىْ مَكَانٍ بَعِيدْ،
(لَبْعِيدْ يوَدِّينِيْ).
أَسْألُهُ (تَا أعْرِفْ لَمِينْ)،
فَيَنْهَرُنِيْ:
(مَا بَعْرِفْ لَمِينْ)..!
كَأَنَّ بِيْ حَنِيْنَاً،
(مَا بَعْرِفْ لَمِينْ)..!
غَرِيْبَاً،
قَوِيَّاً،
يَنْتَابُنِيْ كُلَّ حِينْ.
فَلا ذَاكِرَتِيْ تُسْعِفُنِيْ بأَسْمَائِهنَّ،
ولا قَصَائِدَ غَزَلِيْ بِهِنَّ.
وحِيْنَ (عَدِّيتْ الأَسَامِيْ) وَلَمْ يَأتِينْ،
(وَمْحِيتْ الأَسَامِيْ)؛
بَكَتْ عَيْنِيْ، فَأَمَرْتُهَا:
النَّوْمُ يُنْسِيْ.
(إِذَا فِيْكِ تْنَامِيْ).
فَيَأْتِي الْحَنيْنُ (مِنْ بَعْدِ الْحَنينْ)،
(يغَرِّقِنيْ) بِالدِّمْعِ،
(وَبِأسَامِي الْمنْسِيِّينْ).
فَصِحْتُ بهِ «تَا أَعْرِفْ لَمِينْ»؛
فَنَهَرَنِيْ:
(مَا بَعْرِفْ لَمِينْ)..!
كَأَنَّ بِيْ حَنِيْنَاً،
(مَا بَعْرِفْ لَمِينْ)..!
غَرِيْبَاً،
قَويَّاً،
يَنْتَابُنِيْ كُلَّ حِينْ.
وأَخَافُ إنْ مَنَعْتُهُ عَنْكَ؛
أنْ يُعَاوِدَنِيْ مِنْ جَدِيدْ.
(ومِتْهَيَّأ ليْ نِسيْتَكْ) وَأنْتَ تَسْكُنُنِيْ
وتَجْرِي مَعَ الْوَرِيدْ.
فَكَيْفَ وَأنْتَ (مْخَبَّا بِقَلْبِيْ)
كَعُصْفُوْرٍ وَحِيدْ..؟!
(بتْودِّي الْحَنينْ، لَيْلي الْحَنِينْ).
أَلاَ ليْتَ الْحَنِيْنَ إِلَيْكَ يَسْبِقُنِيْ
ويَعْرِفُ طَرِيْقَهُ لِ (عيُوْنَك الْحِلْوينْ)،
لَمَا كُنْتُ سَألْتُهُ (تَا أَعْرِفْ لَمِينْ)
حَيْنَ سَأَلُوْنِيْ عَنْهُ
وأَجَبْتُ خَوْفَاً أَنْ يَعرِفُوْكَ:
(مَا بَعْرِفْ لَمِينْ)..!