هُوَ الْخَرِيْفُ..
هُوَ الْخَرِيْفُ إِذَاً، فَلا تَسْتَسْلِمِيْ،
وَلا تَدَعِي التَّرَهُّلَ يُحَاصِرُ خَصرَكِ الْمُخْمَلِيْ.
أَعِيْدِيْ تَرتِيْبَ الْفُصُوْلِ بِرَقْصَةٍ
- أَمَامَ الْمِرْآةِ -،
وَاُطرُدِي الْيَأَسَ وَلا تَتَعَلَّلِيْ.
وَحَلِّقِيْ كَفَرَاشَةٍ بَيْنَ الْوُرُوْدِ،
أَوْ كَغَيْمَةٍ فَوْقَ الْمَدَائِنِ، وَلا تَبْخَلِيْ.
دَعِيْ غَمَّازَتَيْكِ تُضِيْئَانِ بِضِحكَةٍ،
وَتِلْكَ الشَّامَةُ اَلْ هُنَاكَ؛
أَظْهِرِيْهَا وَلا تَخْجَلِيْ.
هُوَ الرَّبِيْعُ مَازَالَ مُزْهِرَاً،
إِنِّيْ أَرَاهُ فِي الرَّبْوَتَيْنِ رَاقِصَاً،
وَحَوْلَ الْبَطَّتَيْنِ مُبْتَسِمَاً لِيْ.
فَأَجْمَلُ الْفُصُوِلِ الْخَرِيْفُ سَيِّدَتِيْ،
فَقِفِيْ عِنْدَهُ مَلِيَّاً، وَتَأَمَّلِيْ.
وَكُوْنِيْ كَوَرْدَةٍ قَبَّلَهَا النَّدَىْ صَبَاحَاً،
وَفِي الْمَسَاءِ،
فُوْحِيْ بِعِطرِكِ الْمَخْبُوْءِ، وَلا تَخْجَلِيْ.
هُوَ الْخَرِيْفُ،
إِنْ حَلَّ ضَيْفَاً بَاكِرَاً،
اِفْتَحِي الْبَابَ لَهُ ضَاحِكَةً، وَلا تَزْعَلِيْ.
وَاِسْأَلِيْ شَاعِرَاً إِنْ كُنْتِ رَاغِبَةً،
أَيُّ الْفُصُوْلِ يَهْوَاهَا..؟
وَلِجَوَابِهِ لا تَسْتَعجِلِيْ.
سَيُخْبِرُكِ، أَنَّ اِمْرَأَةَ الْخَرِيْفِ جَنَّةٌ،
آتَتْ ثِمَارَهَا،
وَقَصِيْدَةٌ بِالدِّفْءِ، وَالْحِكْمَةِ، تَمْتَلِيْ.
هُوَ الْخَرِيْفُ إِذَاً، فَلا تَحْزَنِيْ.
حِيْنَ عَقْلُكِ يَسْبِقُ قَلْبَكِ فِي الْكَلامِ؛
لا تَسْأَلِيْ..!