اللّوَاتِي..
اللَّوَاتِيْ يَحوِيْنَ مَكْتَبَةً، وَيَقْرَأْنَ بِشَغَفٍ،
طَلَبَاً لِلْعِلْمِ، وَحُبَّاً بِالْمَعرِفَةِ، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَكْتُبْنَ بِإِحسَاسِهِنَّ الْمُتْرَفِ بِالْجَمَالِ،
شِعرَاً وَنَثْرَاً، وَيَطْبَعنَ كِتَابَاً، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَرسُمْنَ بِأَنَامِلِهِنَّ الرَّقِيْقَةِ لَوْحَةً،
تُقْرَأُ أَلْوَانُهَا كَقَصِيْدَةٍ، وَيُقِمْنَ مَعرِضَاً، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَبْتَسِمْنَ فِيْ وُجُوْهِ أَطفَالِهِنَ صُبْحَاً،
وَيَمْسَحْنَ بِحَنَانٍ عَلَىْ رُؤُوْسِهِمْ قَبْلَ النَّوْمِ، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَمْشِيْنَ عَلَى الرَّصِيْفِ فِي الصَّبَاحِ سِرَاعَاً،
وَيَسْبِقْنَ إِشَارَاتِ الْمُرُوْرِ إِلَىْ عَمَلِهِنَّ، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يُفَكِّرنَ بِمَا هُوَ آتٍ بِعَقْلِهِنَّ،
وَيُهْمِلْنَ بِحِكْمَةٍ قَلْبَاً رَقِيْقَاً، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَمْتَلِكْنَ مَفَاتِيْحَ أَجْسَادِهِنَّ ثِقَةً،
وَيَتَمَنَّعنَ طَوْعَاً وَكَرهَاً، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ تَسْبِقُهُنَّ هَيْبَةٌ بِاِحتِشَامِهِنَّ،
إِنْ حَضَرَتْ أَزْيَاءُ الأُخْرَيَاتِ، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَتَجَلْبَبْنَ بِالْعِفَّةِ لِبَاسَاً،
وَيَتَعَطَّرنَ بِالأَخْلاقِ خَلْقَاً وَخُلْقَاً، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَتَعَفَّفْنَ بِالصَّبْرِ رِضَىً وَاِنْتِظَارَاً،
وَلا يُبْدِيْنَ زِيْنَتَهُنَّ إِلاَّ...، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَغضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ حَيَاءً،
وَلا يَضْرِبْنَ الأَرْضَ بِأَرجُلِهِنَّ، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَفْرِضْنَ بِتَوَاضُعِهِنَّ اِحتَرَامَاً،
وَيُجْبِرْنَنَا عَلَىْ تَقْدِيْرِهِنَّ، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَحتَوِيْنَ جُنُوْنَ الشَّاعِرِ بِحِكْمَةٍ،
وَيَحفَظْنَّ سِرَّهُ إِنْ بَاحَ لَهُنَّ، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَهْزِمْنَ الْخَرِيْفَ بِكَعبِهِنَّ الْعَالِيْ،
وَيَرقُصْنَ طَرَبَاً عَلَىْ إِيْقَاعِ الْقَصِيْدَةِ، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَتَّسِعُ قَلْبِيْ لَهُنَّ - إِنْ طَرَقْنَهُ -،
وَلا يُوْصِدُ بَابَهُ فِيْ وُجُوْهِهِنَّ، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يُخْفِيْنَ غَيْرَتَهُنَّ - وَهِيَ طَبْعٌ -،
وَيُطفِئْنَ فِيْ صُدُوْرِهِنَّ جَمْرَةَ الأُنْثَىْ، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ هُنَّ مَنْ أَبْصِمُ لَهُنَّ عَشْرَاً،
وَأَعشَقُ جُنُوْنَهُنَّ سِرَّاً، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يَشْتَهِيْنَ شَاعِرَاً مِثْلِيْ بِحُلْمٍ،
لِيُرَتِّبَ أَشْوَاقَهُنَّ – إِذَا جَنَّ لَيْلٌ – اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ يُبْدِيْنَ لِيْ مَا يَسُرُّ الْعَيْنَ لَيْلاً،
وَلا يُبْقِيْنَ إِلاَّ طِلاءَ أَظْفَارِهِنَّ، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ هُنَّ مَنْ يَسْكُنَّ قَلْبِيْ وَعَقْلِيْ،
إِذَا حُمَّ اِشْتِهَاءٌ، وَرَاوَدنَ قَصِيْدَتِيْ اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ أُمْسِكُ قَلَمَيْ عَنْ وَصفِهِنَّ جَهَارَاً،
وَنَبْضِيْ يَهْتِفُ نَهَارَاً: "هُنَّ وَبَسْ"، اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ أَكْتُبُ لَهُنَّ - وَمَنْ سِوَايَ - شِعرَاً،
وَهُنَّ الْمُلْهِمَاتُ - إِنْ كَتَبْتُ لَهُنَّ - اللَّوَاتِيْ.
اللَّوَاتِيْ..!