تخطَّ إلى المحتوى

يحلو بذكر الغانيات عذابي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يحلو بذكر الغانيات عذابي

وبهنَّ بصفو مطعمي وشرابي

مهما لقيت لأجلهنَّ من العنا

وحملت من همٍّ ومن أوصاب

ما مرَّ يومًا ذكرُهنَّ بخاطري

إلا وسال لذكرهنَّ لعابي

إني نذرت لهنَّ ما ملكتْ يدي

وجعلت وقفًا صحّتي وشبابي

ولئن بخلت على الأنام بدرهمٍ

فلهنَّ ما في الجيب دون حساب

وإذا خَوَى جيبي وجئنَ بمطلبٍ

لرهنت قصد رضائهنَّ ثيابي

إذ لا أطيق لهن ردَّ مقرّرٍ

فكلامهنَّ مع الكتاب كتابي

عمرٌ تقضَّى في العزوبة قاحلاً

ما بين حبٍّ كاذبٍ وتصابي

ما زلت في بيدائه متنقّلاً

متفرِّغًا لمجانةٍ ودعاب

همّي مطاردة الحسان وقنصها

متتبّعًا مسرى أبي الخطاب

أمشي على طرق الضلال جهالةً

متعرِّضًا لملامةٍ وعتاب

حتى ارعويتُ عن الغواية والهوى

ورجعتُ بعد تعسُّفي لصوابي

وأنخت من بعد العياء مطيَّتي

وحططت ُفي دنيا الزواج رِكابي

وتفيّأتْ نفسي ظلال نعيمهِ

أدركت سرَّ تواصل الأحباب

شمسُ الحياة وإن زهت أيامها

فلسوف تُؤْذن عاجلاً بغياب

وتمرّك اللذاتُ قبل فواتها

بعناق من تهوى ورشْف رضاب

واحرصْ عليها أن تضيع سدًى وكن

ممن يرى الدنيا بوجه كعاب

ومتى عرفت من الزواج نعيمه

فانقلْ محاسنه إلى العُزّاب