تخطَّ إلى المحتوى

لم لم تف فيما وعدت وتحضر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لم لم تفِ فيما وعدتَ وتحضرُ

وتحيد عن سنن الريا يا جعفرُ

هل خفت من حرّ الهجير ولفحه

حتى انثنيت عن الوفا يا أسمر؟

أم هل خشيت على التلامذة العنا

فمضيت في سوء المصير تفكّر؟

فقد انتظرتك للغروب وقد وهى

جَلَدي ولم أبرح لنحوك أنظر

حتى إذا هجم الظلام رجعت من

غيظي أثور ومن صنيعي أسخر

أرثي عَشاءً قمت في تحضيره

أبناءُ «شقرا» مثله لم ينظروا

لو كنتَ تعلم بالزغاليل التي

طُبخَتْ ومنها أبيضٌ ومحمَّر

لأتيتَ في عجلٍ وذبت تحرُّقًا

لمّا ترقرقَ في الكؤوس الأحمر

وكذا الرفاقُ قد استعدّوا للعشا

متأملين بجيشكم أن تحضروا

فصرفتهم وأنا أقول لربما

قد عاقهم سبب لذاك تأخَّروا

إن خاب ميعاد اللقا هذا المسا

فستلتقون بهم غدًا فتصبَّروا

فتهيَّأوا لغدٍ صباحًا باكرًا

وعلى عشاكم إن أردتم فافطروا

ناموا على أمل اللقا وجميعهم

لجميع أنواع المآكل [هيّروا]

فقراؤهم طبخوا الطعام مشكَّلاً

وبذلك اليوم السعيد [تبهوروا]

أما أنا متفائلاً بقدومكم

فقضيت ليلي من سروري أسهر

وإذا الزبائن قادمون وكلُّهم

بلقا طلائع جعفرٍ مستبشر

أرسلت قسمًا منهمُ للقائكم

وبقيت صحبةَ من تبقّى ننظر

حتى إذا انقطع الرجاء ولم يعد

أملٌ لهم بمجيئكم فتقهقروا

رجعوا حيارى حانقين وقد علت

أصواتهم بالاحتجاج وثرثروا

قالوا ترى ذاك المعلم كاذبًا

في وعده أم أنه متكبِّر

أفلست ظالمهم إذا ما لمتهم

إن وبَّخوا لجنابكم أو [زفروا]

هدأتهم وأنا أعزّيهم على

ما ضيّعوه لأجلكم وتَخسَّروا

قلت اذهبوا وتنزَّهوا واستبدلوا

ما فاتكم من أنسكم و[تمسخروا]

ولقد هجوتك دون خوف ساخطًا

وحكمتُ بالاجماع أنك [أزعر]