تخطَّ إلى المحتوى

هيجت في لواعجي وشعوري

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

هيَّجتَ فيَّ لواعجي وشعوري

وهنًا لنجواك المرير ضميري

وبعثتَ في نفسي كوامن لوعةٍ

عملت بها زمنًا يد التخدير

فمضيتُ أنفثها زفيرًا ربما

نقلته محمومًا إليك سطوري

تشكو وما شكواك لو تدري سوى

جزءٍ من الملقى عليًّ يسير

ماذا يشوق من الحياة بموطنٍ

تعنوا الأسود به لحكم العِير؟

والذلُّ ران على النفوس فأصبحت

أحراره تختال تحت النِّير

يضوي الأديب فلا يصادف بُلْغةً

وأُعدَّتِ النّعمى لكل غرير

ما عاش إلا ذو ضمير ميّتٍ

فاق الورى بالدجْل والتغرير

متقلِّبًا في كل يوم حسبما

تقضي الظروف ومهنةُ التغيير

إن رمتَ أن تقضي الحياة منعَّمًا

تختال في جاهٍ ولبسِ حرير

وإذا قضيتَ مشى ورائك ثلّةٌ

ودُفنت باسم الصالح المبرور

ورثاك أقطابُ الفصاحة والحِجى

بالدرّ من نظمٍ ومن منثور

قم نُلقِ عنا عبء تعليم الورى

وهدايةَ الأذهان نحو النور

واحملْ جرابك والعصا واسرعْ بنا

نسعى معًا للمركز المنظور

فأمامنا دربان فاخترْ منهما

دربًا وسرْ إمّا صباك مسيري

أولاهما إن كنتَ صاحبَ تِركةٍ

عاشت بها الأجداد منذ دهور

بعْها أوِ ارهنها وبدِّدْها على

نفرٍ بهم ينجاب كل عسير

عُرفوا بقوة بطشهم وبلائهم

في كسب آثامٍ وفعل شرور

يتفرَّغون إذا ملأت جيوبهم

للمدح والتطبيل والتزمير

وإذا انبرى أحدٌ لنقدك أصبحوا

رهَن الإشارة عند كل نذير

يتسابقون إلى رضاك ونفَّذوا

فيه قرار َالضرب والتحقير

فيخاف سطوتك الجميع وتعتلي

للأوج فوق مناكبٍ وظهور

وتسير للعلياء من متزعّمٍ

رغم الأنوف لنائبٍ فوزير

وهناك فافعل ما يروق ولاتخفْ

بأسًا فإنك في حمى الدستور