تخطَّ إلى المحتوى

تلمس كفاه وجه النهار

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تَلَمَّسُ كفّاه وجهَ النهارْ

قَريحَ الرجا عانيًا مُستَطارْ

فيجثو على تلَعات المنى

وينقُفُ حنظلةَ الإنتظارْ

إذا استلّ عينيه ماجت بها

زوابعُ معجونةٌ بالسُّعارْ

فتدلعُ في وجهه وحشةً

وترطُنُ أسئلةً من غبارْ

تداعتْ عليه، وفي صدرِه

مفازةُ همٍّ مُريبِ المسارْ

ويقرأ في أعينِ الزائرينَ

مراثيَ نزّتْ حميمًا ونارْ

فتصطفُّ أشجانُه حُسَّرًا

تنوحُ عليه بدُفٍّ وطارْ

خليًّا وقد نتقَتْ خلفَه

مخالبُ من فَجَواتِ الجدارْ

فيُرعَدُ، كلُّ المكانِ اكتسى

ظنونًا لها همهماتٌ غِزارْ

ويرقبُ آمالَه الواثباتِ

تهيّئُ سيقانَها للفرارْ

ورجْعُ أماسيّه السالفاتِ

يذوبُ كأنفاسِ طفلٍ مُثارْ

فينفجرُ الوجْدُ، أوجالُه

تئزُّ، وأشواقُه في اندثارْ

ويخلو المكانُ فلا بهجةٌ

تطِنُّ، ولا بان منه اعتذارْ

تلوّنَ غولاً لها رجفةٌ

فيسودُّ أو يكتسي باحمرارْ

ويزحفُ في رئتيه الزفيرُ

فيغدو الشهيقُ كثيرَ العِثارْ

مدارٌ يدورُ بأحلامِه

فيُلقِي بها في وطيسِ الدُّوارْ

وشيئًا.. يعودُ إلى نفسِه ويضطرُّ

يباغتُها في اصفرارِ المدارْ

عينيه أن تضحكا

وأوجعُ بثِّ الشعورِ اضطرارْ

حوارُ المواجعِ ينتابُه

فيسكتُ عند احتدامِ الحوارْ

ويرجعُ للبدءِ مستشرِفًا

تَلَمَّسُ كفّاه وجهَ النهارْ