الآن أشربُ قهوتي وحدي
وفراشتي تبكي على وردي
الحزنُ يمزجُ دمعتي بدمي
وقصائدي ذبُلتْ فما تجدي؟
أنأى عن الذكرى وتتبعُني
وسهامُها تنصبُّ في كِبْدي
ريحٌ من الأشواقِ تحملُني
للتيهِ في بحرٍ من الوجدِ
أمضي على موجٍ يصارعني
ملكٌ أنا أغزو بلا جُندِ
ظمآنُ أرشفُ ذكرياتِ صدىً
ملحاً تعتَّقَ في فمِ البُعدِ
يبسَ الزمانُ على مكانِ لقا
ءِ الظلِّ بالعصفورِ بالوِرْدِ
فاليومَ لا عشبٌ ولا زَهَرٌ
والدهرُ مع بغي الهوى ضدّي
خوفٌ من المعلومِ يملؤني
طعمُ اليقينِ مرارةُ الشهدِ
نايٌ بلا صوتٍ وأغنيةٌ
تسقي النوى للغارقِ الصَدِّ
لي عطرُ أمنيةٍ على شفَةِ
الأيامِ تبقيني على العهدِ
وشماً على جرحٍ أكفكفُهُ
فيفيضُ عصفاً موحشَ الرعدِ
ويعودُ يرجعُني إلى زمنٍ
أدمنتُ فيه مباسمَ الرندِ
هي لحظةٌ تحتلُّني أبداً
تغلو الثواني في ذُرى المجدِ