مطَرٌ يمتطي جنونَ الرياحِ
ويغطِّي مدينةَ الأشباحِ
أيُّ وحيٍ؟
يسيلُ من أدمعِ الغيبِ
يخطُّ الآياتِ في الألواحِ
كزواجِ السماءِ والأرضِ
تهمي قُبُلاتُ الأمطارِ فوق البِطَاحِ
آهِ يا حمصُ ..
أترِعيْ كأسَ حزني
لنقيسَ الأحزانَ بالأقداحِ
وارجعيني ..
طفلاً وراءكِ يحبو
وافطِمينيْ على الشفاهِ الأقاحِ
مطرٌ من غيومكِ البيضِ
يهمي ياسميناً
فوقَ الأسى والجِراحِ
مطرٌ منكِ
يبعثُ الروحَ فينا
فتضيقُ الأجسادُ بالأرواحِ
مطرٌ منكِ
يغسلُ الليلُ عنا
ويضيءُ المدى بألفِ صباحِ
قبِّلينيْ ..
لقد تشقّقَ ثغريْ
في صحارى الغبارِ والأملاحِ
أعبرُ العمرَ كالغريبِ
ووجهيْ تزدريهِ المرآةُ
كلَّ صباحِ
أمَلَي يائسٌ،
أحاولُ شمساً
أرتقيها
يذوبُ شمعُ الجناحِ
قبّلينيْ
لقد سكِرتُ اشتياقاً
رُبَّ شوقٍ يزيلُهُ سُكْرُ راحِ
قبّليني
صحوتُ
ثم اتركينيْ ..
مثلَ صاحٍ سكرانَ
سكرانَ صاحِ