تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٨ بيت

النسيب

عادَ الشتاءُ

وحزنُ الغيبِ ينهَمِلُ

كلُّ الدروبِ بكاءٌ

والمدى: مُقَلُ

تنازعتْني رياحٌ ما استطعتُ لها

أنا الشريدُ ..

ستذرو عمريَ السُبُلُ

أعودُ للأمسِ

أقفو ظلَّ بسمتِها

حتى يُقطِّرَ من لألائها العسلُ

وأكسرُ الكأسَ بعد الكأسِ،

أسكَرَنيْ شوقي إليكِ،

وأعمى عينيَ الثمَلُ

كأنني باخِعٌ نفسي على طللٍ

أنا المريضُ بيأسٍ ..

هدَّهُ الأملُ

فكيف ينشقُّ صوتي في المدى عطشاً؟

وكيف تمطرُ من همْساتِها القُبَلُ؟!

وكيف يصطادُني في صدرِها حَجَلٌ

« ويلي عليكَ

وويلي منكَ

يا حجلُ »!

تمضي السُنون ..

وعمري واقفٌ صنماً

يطوفُ من حولهِ حزنيْ ويبتهِلُ

عاد الشتاءُ

فأطلِقْ دمعةً حُبِسَتْ

يُخفي دموعَكَ أنَّ الغيثَ ينهملُ