شاعرٌ.. يحسبُ الأرضَ مسرحَهُ
وهْو سيّدُها الواحدُ الأحدُ
شاعرٌ.. يسكنُ الوهمَ بيتاً
يسمّي الحقيقةَ منفىً
ويصغُرُ في عينهِ الأبدُ
شاعرٌ..
يعبرُ العمرُ في مقلتيهِ شريطَ صُوَرْ:
كلُّهم رحلوا..
وبقينا أنا والقمرْ
كلَّما هبّتِ الذكرياتُ.. نئنُّ ونرتعدُ
شاعرٌ.. يقتفي خطواتِ النساءِ
يلملمُ من عطرهنَّ رحيقَ الكلامِ
ويكتبُ ما روحُهُ تعِدُ:
ليتني قطرةٌ فوق وردكَ.. يا جسَدُ
شاعرٌ.. يتنفّسُ وحياً مقفىً
يسافرُ عبر البحورِ:
أنا الموجُ في عُنفهِ المخمليِّ
وغيري هو الزبدُ
شاعرٌ.. يشربُ الحزنَ في الطرقاتِ
مع الليلِ والبردِ والذكرياتِ
ويشربُ..
كلُّ دموعِ الخليقةِ في كأسهِ .. بَرَدُ
ولذا ..
لنْ يشاركَهُ مجدَهُ أحَدُ
شاعرٌ..
كان يشبهُني
كاد أنْ يتقمّصَني
عندما في القصيدةِ نتّحِدُ