( قسمة ضيزى )
تأتي ولا تأتي
تجيءُ ، ولا تجيءُ
وأفيءُ من لهفي
عليكَ ، ولا أفيءُ
في غفلة الصدفِ
ادخرتُكَ موسما
يقتدُّهُ من مقلتيْ
قلقي النَّسيءُ
ونبوءةً ،لا وحيَ
يوحيها ، ولا
طُورا يُؤانسُ
نارَهُ الوجلى
نبيءُ
أفشيتُ ما يتحاذَر
التاريخُ ،
كم في غيِّهِ مُتَضَمِّرٌ
نَمِرٌ خبيءُ
أُرضي موازين اللغاتِ
بقسمةٍ ضيزى ،
وبي ثقةُ الحروفِ
مضَتْ تبوءُ
متربِّصٌ بي الغيبُ ،
هاكَ يديَّ ،
لا بيضاءَ تخرجُ ،
لا ، ولا في الجيبِ
سوءُ
منذ اعتصرتُ
الشهقةَ الأولى ،
نَمَتْ غُصَصِي
أساطيرا
وماطَلَني المريءُ
وشطَرْتُ حُلْمِيَ
شمعتين ،
وكلما استوقدتُها
من جمرِ جرحيَ
لا تُضِيءُ
تنأى ، ولا تنأى ،
وتدنو قابَ أمنيتي ،
أشفَّ من الشذى ،
لكنْ تنوءُ
تَتَعَنَّتُ الرؤيا ،
يبعثرنا الصدى ،
ويخوننا المضمارُ
والفرسُ الجريءُ
دمع البريءِ
على المرايا
مثقَلٌ بذنوبها
وفؤادُ مذنبِها
البريءُ
لمَّا تَرَحَّلت الورودُ ،
تنشَّزَتْ فيها أغانينا ،
وجرَّحها اللجوءُ
تُهْنا ، نؤذِّنُ في المدى ،
حيُّوا على الحبِّ النَّقيِّ ،
فما الصلاةُ .. ؟!
وما الوضوءُ .. ؟!
نأتي ، ولا نأتي ،
نجيءُ ،ولا نجيءُ ،
ونفيءُ ..
من لَهَفِ الغرامِ ،
ولا نفيءُ