تَقُولُ وَالْعِيسُ قَدْ شُدَّتْ بِأَرْحُلِنَا
الْحَقُّ أَنَّكَ مِنَّا الْيَوْمَ مُنْطَلِقُ
قُلْتُ نَعَمْ فَاكْظُمِي قَالَتْ وَمَا جَلَدِي
وَمَا أَظُنُّ اجْتِمَاعًا حِينَ نَفْتَرِقُ
فَارَقْتُهَا لَا فُؤَادِي مِنْ تَذَكُّرِهَا
سَالِي الْهُمُومِ وَلَا حَبْلِي لَهَا خَلَقُ
فَاضَتْ عَلَى إِثْرِهِمْ عَيْنَاكَ دَمْعُهُمَا
كَمَا تَتَابَعَ يَجْرِي اللُّؤْلُؤُ النَّسَقُ
فَاسْتَبْق عَيْنَكَ لَا يُودِي الْبُكَاءُ بِهَا
وَاكْفُفْ مَدَامِعَ مِنْ عَيْنَيْكَ تَسْتَبِقُ
اسْتَبْقِ عَيْنَكَ لَا يُودِي الْبُكَاءُ بِهِ
وَاكْفُفْ مَدَامِعَ مِنْ عَيْنَيْكَ تَسْتَبِقُ
لَيْسَ الشُّؤُونُ وَإِنْ جَادَتْ بِبَاقِيَةٍ
وَلَا الْجُفُونُ عَلَى هَذَا وَلَا الْحَدَقُ
رَاعُو فُؤَادَكَ إِذْ بَانُوا عَلَى عَجَلٍ
فَاسْتَرْدَفُوهُ كَمَا يُسْتَردَفُ النَّسَقُ
بَانَوا بِأَدْمَاءَ مِنْ وَحْشِ الْجَنَابِ لَهَا
أَحْوَى أُخَيْنِسُ فِي أَرْطاَتِهِ خَرَقُ