لم أكتملْ بعدُ
ها شبَّتْ قناديلي
فلا تؤجلْ ..
- وقد أوشكتُ -
تأويلي
بربِّ زيتك ،أوقدني
وصُبَّ على جدبي
اخضرارَك ،
وانْشُزْ في مواويلِي
هبني حنانَك ،
أنمو كلما ربَتَتْ
على جفون الندى
أزهارُ تدليلي
أنمو ،
كسِرِّ الصبايا العُذْرَيَات ،
إذا حُلْما تخافتْنه
خوفَ الأقاويلِ
سنابلي كِدنَ .. !!
لا تُذبِلْ تحفُّزَها ،
تحِنُّ قمحا ،
فقلْ :
يا سوقها طولي
وكرْمُ تفاحيَ
الْ تُهدي لوجنتِهِ
سحرَ احمرارِك ..
تستهوي عناديلي ..!!
ألقى إليك بروحي ..
وهي يانعةٌ ،
وبَثَّ في طينها
آيَ الأناجيلِ
شارَفْتَ تغزلني
وجدا بغير يدٍ ،
غزلا سويا
على نَولِ الأكاليلِ
وحينما اهتزَّ بي
لحنُ الغرام جوىً ،
وفي سمائك
أسرابٌ أبابيلي !!
قلتَ : امكثوا ..
- فجأةً -
آنستُ .. !!
لا جبلٌ يلوح ثمَّ ،
ولا نارٌ .. على مِيلِ !!
أزمَعْتَ ..
تنقضُ غزلي ،
بعدما اقتربَتْ
تتمَّتي ..
وتدانتْ بي تفاصيلي
لا غيمَ يمنحني عذرا ،
ولا اقتنَعَتْ بما عزَمْتَ
سؤالاتي وتعليلي
أوشكتُ ،
لا تتعجلْ .. !!
مُدَّ لي سببا
من احتشادِك في قلبي ،
وتقليلي
أفرغْ على قِطَعي
روحا تُلَمْلِمُني ،
وانفخْ لتجمعَني
من ثغرِ جبريلِ
أكملْ بربِّكَ تكويني
على وَلَهٍ ،
أخشى بدونكَ ..
من عيشِ التماثيلِ !!