تخطَّ إلى المحتوى

أرى جذوة أم بريق الحبا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أرى جذوةً أم بريقَ الحَبا

أم الشوقَ في مُقلتَيهَ شَبا

تضجُّ الأنوثةُ من جانبيهِ

ويرتعُ في وجنتيهِ الصِّبا

ورقراقُ جفنيهِ فرْطَ الحياء

ويعلو الجبينَ سُموَُّ الاِبى

كأنَّ نَدِيَّ المُحَيّا عليهِ

نِثارَ اللألئِ فوقَ الرُبى

ويرمي بقوسَيهِ أُسْدَ الفلا

فما طاشَ سهمٌ لهُ أو كَبا

ينوءُ برِدْفَيهِ والكاعبينِ

كطفلٍ على رُكبتيهِ حَبا

كأنَّ عيونَ البرايا تقولُ

فديتُكَ أمّاً فديتُ أَبا

فسُبحانَ مَنْ صاغَ بِضَّ الشّفاهِ

كرِقراقِ ماءِ صفا مَشرَبا

فماذا تقولُ لقلبِ المُعَنّى

تلومُ اذا ما اِليهِ صَبا

يزيدُ انتشاءً ثنايا الفؤادِ

اذا ما بطيّاتهِ ألهَبا

اذا ما استهلَّ نواهُ العيونَ

يكونُ اللقاءُ قد اعذَوْذَبا

اذا ما رُحى السّهْدِ دارتْ بليلي

فقد صحَّ قلبي بهِ مَذهَبا

واِنْ لامني لائمٌ في هواهُ

أرى اللَّومَ شَهْداً به أَطيَبا

وأَنّى لصبٍّ تغاضى الغرامَ

اذا اخضرَّ في القلبِ واعشَوْشَبا

فأطعمتُهُ مُهجةَ الروحِ وجْداً

من الروحِ شأناً بدا أقرَبا

اذا رَقَّ شعراً فَمُ القافياتِ

يظنوهُ في قولهِ الأكذَبا

ولكنَّ شعري كنَبضِ الفؤادِ

وحاشا لنبضِهِ أن يَكذُبا