عَرِّجْ على مكناسةِ الزيتونِ
مُتيمّناً بالتين والزيتونِ
وأنخْ مطيّكَ حيث منطلقُ الهوى
يشفي الجوى والجسمَ بالتعيين
حيث المياهُ الدافقات ترقرقتْ
وجرتْ بأوديةٍ بها وعيون
حيث البساتينُ الكثيفات التي
كالغاب تحسبه بلا تخمين
حيث الزياتينُ الكثيرات التي
لا حدَّ يدركها إلى زرهون
حيث الصوامعُ شامخاتٌ في السَّما
تقضي بكلّ عنايةٍ بالدين
حيث المآثرُ جمّةٌ لملوكنا
لا سيّما الضرغام إسماعين
لا تنسَ منها دارَه وقصوره
ومعالمَ التحصينِ والتحسين
وأماكنَ الأجنادِ والأسرى بها
ومخازنَ التجنيدِ والتموين
ولَبابُ منصورٍ تراه كآيةٍ
من أكبر الآياتِ في التمدين
هذا وإن بها أفاضلَ جُلّةً
موتى وأحياءً بهذا الحين
ناهيكَ بالشيخ ابنِ عيسى منهمُ
وكذاك ربُّ الدار للمسكين
واقصدْ بأحياءٍ بها ربَّ القِرى
من غير معرفةٍ ولا تبيين
عينَ البلادِ أخا الودادِ المرتضى
العالمَ المحظوظ في التدوين
ذاك ابنُ زيدانَ النقيب ومن له
في الخُلْق لطفُ الوردِ والنسرين
أبقاه مولاه لنشر عبيرهِ
وسقى رياضاً حَلَّها بهتون