تساورني خفقة البَدْء
أعتمر السنبلةْ...
سادن الماء باح بسر الجداول
ثم انتهى حارسًا للمراعي الصغيرةِ
أوْقَد إصبعه في كهوف الصباح
وأجّل فتق ثياب المساء إلى
موعد عابر
بعدها صار منبهرًا بالموانئ
حيث تأملَ صورته ثم غادر
نحو البحار العتيقة فيها
يزرّر معطفه بالقواقع
داخلَ عاصفة يافعةْ...
في ليله الملحميّ المجيد
يقود الخريف خطاه إلى حيث
تبدو الأماكن واضحةً
لم يزل مثلما هو مُغْرى
بلَمّ الفراشات في كفه
دائمًا يسأل الليل إن كان
مزدهرًا بالكوابيس حتى
يفيء إليها لتؤنس وحدته...
كدت أنسى
أقول لكم
إن في معصمي كوكبا
يشتهي الاحتمالات
بل هو يبحث في الكون عن
طعمها الأزلي
وعن لذة غضة ما تزال لهيبا
يؤثث أهدابه...
كانت العربات يضج بها الشارع العامّ
حيث المدينة قد خلعت نومها
ومضت تتجشّأ عمالها
وتهيئ منهم فطورا شهيا
تقدمه للمصانع كل صباح كعادتها.
مسك الختام:
تلوم وإنّ اللوم في الشيء ربما
يؤجج إغراء لدى من تلومُهُ
كزيت أتى نارا ليقبض روحها
فهيّجها والعكس كان يرومُهُ