إِذَا كَانَ جَرْيُ المَاءِ فَوْقَ زُجَاجَةٍ
كَأَنَّ سَرَابًا والصَّفَاءُ هُرَاءُ
مَتَی مَا أَنَارَ الصُّبْحُ أَخْفَی ظِلَالَهَا
رَأَيْتُ كَأَنَّ النُّورَ فِيهَا يُضَاءُ
فَلَا تَعْرِفُ الأَيَّامُ غَيْرَ خِدَاعِهَا
وَكُلُّ حَنِينٍ لِلْفُؤَادِ هَوَاءُ
فَمَنْ يَزْرَعُ الصَّبْرَ الجَمِيلَ مُثَابِرًا
وَمَنْ يَسْرِقُ الكَدَّ الكَرِيمَ سَوَاءُ
فَلَيْسَ بَوَصْلٍ مِنْ حَبِيبٍ وَعَاشِقٍ
كَمَنْ صَانَ غَدْرًا وَالسِّنُونَ هَبَاءُ
إِذَا جَادَتِ الدُّنْيَا بِأَجْمَلِ مَا بِهَا
فَلَيْسَ كَمِثْلِ العَاشِقِينَ وَفَاءُ
إِذَا غَنَّتِ الأَشْوَاقُ لَحْنَ مَحَبَّةٍ
فَإِنَّ نِدَاءَ القَلْبِ فِيهِ لِقَاءُ
وَيَجْرِي عَلَی خَيْلٍ يَطِيرُ شَرَارُهُ
يُرَى فَوقَ خَيْلٍ وَالقُلُوبُ عَنَاءُ