مَعْ جَزِيلِ الشُّكْرِ يَا أَهْلَ الدُّرَرْ
صُنْعُكُمْ دَوْمًا دَعَانَا لِلْفَخَرْ
لِلْعُلَا قَدْ مَهَّدَ الْمَجْدُ الخُطَى
مَلِكٌ يَبْنِي لَنَا صَرْحَ الْقَدَرْ
كَمْ رَأَيْنَا نَخْلَ خَيْرٍ مُثْمِرٍ
يَطْلُعُ الطَّلْعُ عَلَى قَدْرِ المَطَرْ
شَقْشَقَ الصُّبْحُ عَبِيرًا لِلنَّدَى
وَشُعَاعُ النُّورِ يَسْرِي لِلسَّحَرْ
زَالَ عَنَّا بِأَيَادِيكُمْ أَسًى
وَبَدَا مِنْ فِعْلِكُمْ طِيبُ الْأَثَرْ
نَشْكُرُ اللَّهَ الْمُعَافِي خَلْقَهُ
أَنْ رَعَيْتُمْ طِبَّنَا مَدَّ البَصَرْ
بَلْسَمَ الطِّبُّ نُفُوسًا وُجِّعَتْ
زَالَ عَنْهَا كُلُّ ضِيقٍ أَوْ ضَجَرْ
فِي سَمَاءِ الطِّبِّ أَعْلَامٌ لَنَا
فِي نُجُومٍ نَهْتَدِي بَعْدَ الْكَدَرْ
قَدْ شَفَى عِلْمُ الأَمَانِي قَلْبَنَا
وَالمُعَافِي قَاطِعٌ جُلَّ الْخَطَرْ
وَمَلَاكٌ رَاحِمٌ فِي أَمْرِهِ
بَسْمَةٌ مِثْلُ الشِّفَاءِ المُنْتَظَرْ
فِي يَدِ السَّعْدِ شِفَاءٌ خَالِصٌ
فَبِإِذْنِ اللَّهِ بُرْءٌ لِلْبَشَرْ
فَاطِمَ الخَيْرِ بِطِبٍّ أَبْدَعَتْ
نِعْمَةٌ رَدَّتْ لَنَا نُورَ الْقَمَرْ
هَا هُوَ الْخَيْرُ أَتَانَا كَالسَّنَا
إِنَّهُ فَهْدٌ وَكَمْ كَسْرٍ جَبَرْ
نَخْتِمُ الْقَوْلَ بِذِكْرِ الْمُصْطَفَى
نَنْشُرُ الذِّكْرَ عَبِيرًا فِي السِّيَرْ