يَا ذَاكِرًا زَمَنِي كَالشَّمْسِ مَا غَرَبَتْ
فَإِنَّ فِي وَصْلِهَا رُوحِي وَمَا كَتَبَتْ
لَيْسَتْ بِإِنْسِيَّةٍ بَلْ حُلْمُ خَاطِرِنَا
وَالحُلْمُ قَدْ ذُقْتُهُ شَهْدًا إِذَا وَهَبَتْ
إِذَا تَلَوْتَ مِنَ القُرْآنِ مُحْكَمَهُ
رَأَيْتَ شَمْسَ جَمَالِ الكَوْنِ قَدْ رُهِبَتْ
إِذَا طَعِمْتَ ثِمَارَ الحُبِّ مِنْ عَسَلٍ
فَإِنَّهَا مِنْ بِلَادِ الخَيْرِ قَدْ شَرِبَتْ
فَاضَتْ بِلَادِي بِجُودِ الخَيْرِ مِنْ مَلِكٍ
حَتَّى بَدَتْ رَوْضَةً زَهْرَاءَ قَدْ قَرُبَتْ
وَسَاحِلٌ نَضِرٌ أَلْوَانُهُ عَجَبٌ
حَتَّى كَأَنَّ خُدُودَ المَوْجِ قَدْ سُحِبَتْ
دَارَتْ سَمَاءٌ عَلَی شُطْآنِهَا زَمَنًا
إِذَا الْتَقَى الطَّيْرُ أَزْهَارًا لَهَا لَعِبَتْ
مَهْمَا تُنَادِ طُيُورًا عَنْ هَوَى طَرَبٍ
تَبْقَ الطِّبَاعُ عَلَى الأَهْوَاءِ لَو تَعِبَتْ