تخطَّ إلى المحتوى

تضاعفت همة فاستسهلت قمم

البسيط

٣٢ بيت

المديح

تضاعفتْ همَّةٌ فاستُسهلتْ قممٌ

وذُلِّل الصَّعبُ من تصميم مبتهلِ !

عبدُ العزيز وحلَّ السَّعدُ وانتعشتْ

شبْهُ الجزيرة من إشراقةِ الرَّجلِ!

عبدُ العزيز وعمَّ الأمنُ وانطفأتْ

نارُ الشِّقاق وكيُّ الفقر والعِلَل

عبدُ العزيز وزال الجهلُ وانتشرتْ

مراكبُ الخير وانداحتْ رؤى الأمل!

أتى عزيزاً وليلُ الظُّلمِ متَّسقٌ

وسوءةُ الجهل تُغري نزْعةَ الزَّلل

فبدَّد الجهلَ بالنُّور المبين ولمْ

يُمهلْ رحى الظلم أو مألوفةَ الخَطَل !

صقرُ الجزيرةِ والجود السَّخيُّ وفي

يديْه مفتاحُ بابِ العزِّ و( الغِلَل )

وعزَّةُ الدين تحكى من شمائلِه

ومبْلَغ المجدِ في عزم الأبيِّ سَلي !

عبد العزيز ونالَ الشَّعبُ مطلبَه

إذْ طبَّقَ الكلُّ مسعى غايةِ البطل

واعشوْشبَ الأنس في الأرواح وانتفضتْ

جذلى فزال غبارُ الوهْن والكسل

إذ رام درباً فريداً للصُّعود إلى

مجدٍ فريدٍ فحاكى وثْبةَ الأُوَلِ

فسار في الدرب أبناءٌ عمالقةٌ

في الفكْرِ والحكْمِ والأخلاقِ والعمل

إنْ غابَ عنكَ إباءٌ للهزبْرِ ففي

أشبالِه سترى أوصافَ عزْمِ كلي

آل الُّسعودِ وذكْر الحقِّ يسندهمْ

علَّوا البناءَ ببذلٍ غيرِ منفصل

فأصبحتْ بلدةُ الأفذاذِ راقصةًً

غناءَ عن منهج الرحمنِ لم تَمِل

إلى عجائبِ هذا العصر في ثقةٍ

سمت بقادتها والشَّعبِ في عَجَل !

كأنَّها ملِكتْ نبْعَ الحضارةِ في

يمينها فانتشى بالدِّفقِ كلُّ [علي] !

وعُمِّمَ الفنُّ والإبداعُ فاتَّسمتْ

بالمعجزاتِ ونُضْجِ الرأي والمُثُل

حلَّ التَّقدُّم في شتَّى بدائعِها

وسار للسَّهل والصحراءِ والجبل

حتى غدتْ فتنةَ الأنظارِ وامتلأتْ

بها القلوبُ بلا حقدٍ ولا دَغَل

جلَّتْ ونعشقُها حسناءَ مُتْرفةً

تتيه أعضاؤها في أنْفَس الحُلَل !

ياما نباهي الدُّنى فخراً برونقِها

كما نباهي بصدْقِ القولِ والعمل

إنْ يزعمِ الغيرُ أظهرناكِ ساحرةً

فعزمُنا وشموخُ (الفهْد) لم يزلِ

ولا غرابةَ إنْ ماستْ قرائحُنا

في الإنجليزِ وصارتْ مَضْربَ المَثَل

فليذكرِ الكلُّ إهداءَ (الرَّشيد) وما

عن(شارلمان) وما يُروى عنِ الأُوَل

من موطنِ المصطفى شعَّ الهدى فسما

بالمهتدين من الأقطارِ والإلَل

وتنجلي اليومَ ملءَ العينِ رائعةٌ

غدتْ بعزم ذويها فتنةَ المُقَل

يا خادم الحرمين الفذَّ لا عجباً

إذا زهونا بفكْرٍ منك مشتعل !

بالأمسِ قد سجَّلَ الأسلافُ مفخرةً

واليوم نحنُ وأخرى في يَدِ الأزل

وإن فرحنا بإبداعٍ فحبْكتُه

برهانُ سَبْقٍ لنا في سائر السُّبُلِ

صدْقُ اليقينِ وصدْقُ العزْم يدفعُنا

بالعزِّ سعياً إلى الغالي من النُّزُل

وفي بدائعِنا الغراءً ناطقةٌ

أن ( الوفا ).. وسموُّ الدينِ لم يزل