حفظتُك عذباً ورؤيا خصيبٍ
تحادي النَّزاهةَُ أفكارَهُ!
توطَّنَه مُشمِسٌ فانتمى
إليه النَّقاءُ وإكبارُه!
وما خاض بحراً عميقاً سوى
بدتْ لمآقيه أغوارُه!
وإنْ صاد لم يبغ إلاَّ النفيسَ م
اقتناءً فتنثالَ أسرارُه!
وإن رام أوجاً دنا سائلاً
فيصعد ما شاء مقدارُهُ!
إلى أين يدأبُ بعد المدى
مضيئا؟ إلى أين مشوارُهُ؟
يفاخر أهلاً بما نجَّمتْ
رؤاه ونالتْه أقمارهُ
ولمَّا يزلْ همَّةًً للعلا
تزمُّ بها جدُّ أطوارُه!
ومن يوثقِ الأصلَ يسعدْ به
ولا عجباً إنْ سمتْ داره!
ففيم الغرابةُ من سابحٍٍ
زكا إنْ تعدَّدَ إبحاره!
إلى الحسْنُ يهفو على روضِه
تزقزقُ بالحسْنِ أطيارُه
على كلِّ مغرٍ له وقفةٌٌ
إذا طال لم يدنُ معياره!
وللحبِّ يهفو ويخشى فإنْ
خطا لم تهنْ قطُّ أوطارُه
وما الفنُّ للفنِّ في عرفِه
وما لسوى الحبِّ قيثارُه
وما للخفافيش إلاَّ (الخفا)
إذا برَّجٌ الفجرَ جرَّارُه
فنعم السناءُ يُعيرُ السَّناءَ
بريقاً لتأنَسَ أسبارُه