تخطَّ إلى المحتوى

نفس تعز فتنبري نفس

الرجز

١٨ بيت

الحكمة

نفسٌ تعزُّ فتنبري نفسُ

في نصرها الخذلان مندسُّ

فإذا العزيزةُ آهةًًً تشكو

وإذا المهانةُ قوةً تقسو

وإذا حصون الحبِّ أنقاضاً

ما للحمى ركنُ ولا أسُّ

وإذا البسوس تثير ذبيانٌ

هبِّي يداً فتجلُّها عبسُ

وفجاءةُ العدَّاءِ خسرانٌ

لم ينفِه الإبلاسِ والرَّجسُ

يا رؤيةٍ تسعى بلا مرسى

مهلاً فغايةُ سيرِك التَّعسُ

لن تسعدي بالأمن أشتاتاً

والوهنُ في مرساته يرسو

ويحاصرُ الأضواءِ إغبارٌ

من عصفِه لم تسطعِ الشَّمسُ

شتَّان بين النُّورِ في نفسِ

فاتتْ وما تسعى به نفسُ

شتان بين اليوم (للعظمى)

شأناً وما أمضى لها الأمس

من رام غُنْماً يمض مقداماً

ما بالجفافِ يُنعِّمُ الغرْسُ

يا خطوةً ضاقتْ بما تاهتْ

أو ما انتفى من دربك اللَبْس؟

ثوبي فليلُ البغْيِِ عدَّاءٌ

للنيل منكِ يؤزُّه مسُّ

لِمَ تتركين طريقَك المثلى

ويزين في أحداقِك الدَّحس؟

لِمَ تقصدين طرائقَ الجاني؟

لم يُستطابُ الذل والبؤس؟

لِمَ إنْ مشتْ روحٌ على هديٍ

يأثمْ بعوق مسيرِها الجِنْس؟

فتئنُّ ذاتُ الهدْيِ بالشَّكوى

ويصيبُ ذاتَ ضلالةِ بخس

لو يقتدي متغطْمشُ الرُّؤيا

بسليمها لَتغيَّرَ الطَّقْسُ