تخطَّ إلى المحتوى

عصاني الشعر يا حبي عصاني

الوافر

٢٤ بيت

المتفرقات

عصاني الشعر يا حبيِّ عصاني

أعاب عليَّ وصفي للغواني !

غدا للبوم والغربان يصغى

كأن الشَّؤم في صوت الحسان !

كأن الشر لم يترك مكاناً

لحب كان يرفل بالأمان

كأن التعس صاب الأرض حتى

رحال السَّعد ضاقت بالمكان !

تلعثمت المشاعر في فؤادي

وجف البوح – طفلاً – في لساني

وحارت كالمدائن أغنياتي

وأفكاري وضلَّت لي الأماني

إذا عذل القريض أقول مهلاً

أتعذلني بعيداً عن كياني ؟

تعال ولا تهبْ نار التَّجافي

ولا عنْفَ الخيانة والهوان

ولا تعبأْ بخارطةٍ تمادتْ

بشاميٍّ يداري أو يماني

إذا أشجاك من شرْقٍ أنينٌ

أليس بغربنا يا صاح ثان ؟

وأحزانٌ وآلامٌ ودمعٌ

على مرِّ الدَّقائق والثَّواني

فلا تعذلني يا حبي إذا ما

جفاني الشعر أو أنسي جفاني

أليس هنا العروبة في دماءٍ

تسير وفي النَّهى نهجُ القران ؟

أليس هنا الحقيقة إن أْصيبت

تغيرَّ – منكراً – وجْهُ البيان ؟

هنا نبض العروبةِ لم يداهنْ

هنا بالنور يخبو كلُّ جان

ولكن للشّقاق يظل لهثٌ

يعاني منه – قهراً من يعاني

إذا غازلتُ حسناً قال شعري

لإحساسي وفكري تكذبان

كفاك تغزلٌ في حسن ( سلمى )

و( فاطمةٍ ) و( إيمان ) وحنان

وإن ألهبت ثأراً قال شعري

رويداً قل هذا في زماني

زمان الشاعر العذريِّ ولى

بأسواق التجمُّل والأغاني

وما وقْعُ المنابر والأماسي

بوقعٍ في زماني ذي مكان

فأشعار الحماسة لا يعيها

ولو أكثرتَ إلا ذو جنان

نشرتُ الحب ملء الأرض عمراً

فما لاقى سوى قال وشانِ !

إذا فوق السهى بيتي فحسّي

وأخبارُ الوقائع توأمان !