إِذْ لَاحَ لِي بِلَيْلَةٍ ضَوْءُ الْقَمَرْ
يُعِيدُ صَيْحَاتَ الْفُؤَادِ الْمُسْتَعِرْ
لَا أَشْتَكِي مِنْ خَيْبَتِي بَيْنَ الْبَشَرْ
يَا مَوْئِلَ الشَّكْوَى إِذَا اللَّيْلُ انْتَصَفْ
كَمْ دَعْوَةٍ مِنْ ذَاهِبٍ وَآيِبِ
وَمَطْلَبٍ أَحَارَ عَقْلَ الطَّالِبِ
وَنِعْمَةٍ فِي ذرْوَةِ الْمَصَائِبِ
يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمُبْتَغَى وَالْمُعْتَرَفْ
وَآخِذٍ مِنَ الْحَيَاةِ مَا لَقِي
وَغَارِقٍ بِهَا بِدُونِ زَوْرَقِ
وَسَاهِدٍ فِي لَيْلِهِ مُؤَرَّقِ
مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَقَبِيحٍ مُقْتَرَفْ
لَكِنَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ يَعْرِفُ
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
فَتَسْتَجِيبُ عَيْنُهُ وَتَذْرِفُ
امْنُنْ فَإِنَّ الْفَضْلَ مِنْكَ لَا الْجَنَفْ