يا أُمَّ عبدِ المَلكِ اصْرِمِينِي
فبَيِّني صَرْمِيَ أَو صِلِينِي
فبَيِّنِي صَرْمَكِ أَو صِلِينِي
وَبَيِّنِي صَرْمَكِ أَو صِلِينِي
أَبكِي وَمَا يُدرِيكِ مَا يبُكِينِي
أَبكي حِذارَ أَنْ تُفَارِقِينِي
وتَجْعَلِي أَبْعدَ منِّي دُونِي
إِنَّ بَنِي عَمِّكِ أَوْعَدُونِي
أَنْ يَقْطَعُوا رَأْسِي إِذَا لَقُونِي
وَيَقْتُلُونِي ثُمَّ لا يَدُونِي
لِيقْتُلُونِي ثُمَّ لا يَدُونِي
كلَّا ورَبِّ البيتِ لَو لَقُونِي
شَفْعًا ووَتْرا لَتَواكَلُونِي
قد عَلِمَ الأَعدَاءُ أَنَّ دُونِي
ضَربًا كإِيزَاغِ المَخَاضِ الْجُونِ
أَلَا أَسُبُّ القومَ إِذ سبُّونِي
بَلَى، وَمَا مَرَّ عَلَى دفِينِ
وَسَابِحَاتٍ بلِوَى الحُجُونِ
قد جَرَّبُونِي ثم جَرَّبُونِي
من غَلوَتَيْنِ وَمِنَ المِئِينِ
حَتَّى إِذا شِبتُ وشَيَّبُونِي
حَتَّى إِذا شَابُوا وشَيَّبُونِي
خَلَّوْا عِنانِي ثُمَّ سَيّبُونِي
حَذَرًا مِنِّي وتَنَكَّبُونِي
فإِنَّنِي رَامٍ لِمَنْ يَرْمِينِي
أَخزَاهمُ اللهُ ولا يُخْزِينِي
أَشْبَاهُ أَعْيارٍ عَلَى مَعِينِ
أَحْسَسْنَ حِسَّ أَسدٍ حَرُونِ
فهنَّ يَضْرِطْنَ مِنَ اليَقِينِ
أَنا جَمِيلٌ فتَعَرَّفُونِي
ومَا تَقَنَّعتُ فَتُنْكِرُونِي
تَاللهِ مَا جِئْتُ لِتُنكِرُونِي
ومَا أُعَنِّيكُم لِتَسْأَلونِي
وَلا تَغَيَّبْتُ فَتَسْأَلُونِي
أُنْمَى إِلَى عادّيةٍ طَحُونِ
يَنْشقُّ عنْهَا السَّيلُ ذُو الشُئُونِ
بحْرٌ يَدُقُّ رُجُحَ السَّفِينِ
غَمْرٌ يَدُقُّ رُجُحَ السَّفِينِ
ذُو حَدَبٍ إِذا يُرَى حَجُونِ
تَنْحَلُّ أَحْقَادُ الرِّجَالِ دُونِي