تخطَّ إلى المحتوى

عبث الهوى بك حيث كنت العابثا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

عَبَثَ الهَوَى بِكَ حَيْثُ كُنْتَ العابِثَا

بِأُولِي الدَّلالِ وَعَنْهُ كُنْتَ الباحِثَا

وَلَبِثْتَ فِي أَسْرِ الغَرامِ مُكَبَّلاً

ما دُمْتَ فِي قَيْدِ المَعِيشَةِ لابِثَا

تَرْجُو بِهِ إِصْلاحَ حالِكَ بَعْدَما

أَضْحَى مَصالِحَها مُضِيعاً عابِثَا

أَمُحَدِّثِي عَنْ ساكِنِي دِمَنِ اللِّوَى

حَدِّثْ عَلَيَّ بِهِمْ وُقِيتَ الحادِثَا

أَرأَيْتَ بَيْنَهُمُ العَلائِقَ أَصْبَحَتْ

جُذَذاً هُناكَ أَمْ اسْتَحَلْنَ رَثائِثَا

عَهْدِي بِهِمْ وَالدَّهْرُ غَضٌّ عَيْشُهُ

وَوُعُودُهُ فِي اللَّهْوِ كُنَّ دَمائِثَا

أَيَّامَ رَوْضُ اللَّهْوِ لَمْ يَكُ هامِداً

أَبَداً وَلا وَصْلُ الأَحِبَّةِ رائِثَا

وَمُوَشَّحٍ عاهَدْتُهُ أَنْ لا يُبِي

حَ دَمِي بِهِجْرَتِهِ فَكانَ النَّاكِثَا

بَعَثَ الخَيالَ فَكانَ طَيْفُ خَيالِهِ

لِضِرامِ نِيرانِ الهَوَى لِي باعِثَا

وَلَبِثْتُ بَعْدَ تَيَقُّظِي فِي حَسْرَةٍ

إِذْ لَمْ يَكُنْ لِي فِي التَّيَقُّظِ ماكِثَا

غَنِجٌ إِذا لَبِسَ اللِّثامَ كأَنَّما

أَلْقَى اللِّثامَ عَلَى الغَزالَةِ لائِثَا

لا زالَ أَرْقَمُ حُبِّهِ فِي مُهْجَتِي

بِسُمُومِهِ بَيْنَ الأَضالِعِ نافِثَا

بِالعاصِفاتِ الذَّارِياتِ فَلَمْ أَكُنْ

فِيما نَطَقْتُ بِهِ لَعَمْرِي حانِثَا

إِنَّ المَفاخِرَ وَالمَكارِمَ وَالعُلا

أَضْحَى لِمَذْهَبِهِنَّ يَعْرُبُ وارِثَا

مَلِكٌ يَفُوقُ بِفَخْرِهِ حَسَّانَ وَال

نُّعْمانَ فِي أَخْلاقِهِ وَالحارِثَا

ما فِي المَفاخِرِ قَطُّ جاراهُ امْرُؤٌ

إِلاَّ وَعَقَّبَهُ طَلِيحاً لاهِثَا

يا مَنْ مَلاهِيهِ الرَّغائِبُ وَالنَّدَى

أَبَداً وَلَيْسَ مَثانِياَ وَمَثالِثَا

لا زِلْتَ فِي بُرْجِ السَّعادَةِ ساطِعاً

لِلْبَدْرِ وَالشَّمْسِ المُنِيرَةِ ثالِثَا

وَيَعُمُّ حِلْمُكَ فِي البَرِيَّةِ كُلِّها

ساماً وَحاماً ما بَقِيتَ وَيافِثَا