يُحَفِّزُنِي جُنُونُكَ فِي سُكُونِي
وَيُقْلِقُنِي هُدُوؤُكَ فِي جُنُونِي
تَجُولُ الْفِكْرَ مُرْتَحِلاً بِرَأْسِي
وَتَنْصُبُ خَيْمَةً بَيْنَ الظُّنُونِ
لأَنَّكَ فِي خِضَمِّي مُسْتَقِرٌّ
أَخَافُ بِأَنْ أَهِيِجَ عَلَى كُنُونِي
فَآلَيْتُ الْجُمُودَ بِحِضْنِ نَفْسِي
عَسَى الْبُرْكَانُ يَغْفُو فِي غُضُونِي
تُأَجِّجُنَي وَإِنْ ثُرْتُ الْهُوَيْنَى
تُسَيِّلُ ثَوْرَتِي بِفَمٍ حَنُونِ
أَعُودُ مُزَلْزَلاً بَيْنَ احْتِقَانِي
وَبَيْنَ خُدُورِ حِسٍّ فِي شُجُونِي
وَأبْقَى غَارِقاً مَابَيْنَ بَيْنِي
إِذَا انْثَالَتْ فُيُوضٌ دُونَ دُونِي
أَغُوصُ بِعُمْقِ بَحْرِكَ فِي خَيَالِي
وَإِذْ بِي بَيْنَ أَمْوَاجِ الذُّهُونِ
لَعَلِّي أُذْهِلُ الرُّؤْيَا أَمَامِي
إِذَا لأْلأْتَ دُرّاً فِي عُيُونِي
أَنَا الْبُشْرَى لأَحْلامٍ تَرَاءَتْ
وَغاَبَتْ بَيْنَ طَيَّاتِ الْجُفُونِ
سَأَقْشَعُهَا كَبَلُّورِ الثُّرَيَّا
فَنَجْلُو مِنْ دَيَاجِيرِ السُّجُونِ
وَأُسْقِطُ نَجْمَةَ الرُّؤْيَا بِلَيْلٍ
يُدَثِّرُنَا بِأَنْوَارِ السُّكُونِ
سَلِ الأَقْمَارَ وَاللَّأْلاءَ عَنِّي
سَلِ الدُّنْيَا وَمِصْبَاحَ الْفُتُونِ
فَلَنْ يُخْفَى بِذَا الرَّوْضِ ازْدِهَارٌ
يُشَعْشِعُ كَالتَّمَاسِ عَلَى الْغُصُونِ