هِي الْهَاءُ الرَّهِينَةُ مِلْءَ فَاهِي
وَقَدْ حُبِسَتْ مَعَ الأَنْفَاسِ آهِي
فَيَا لَيْتَ الْقَوَافِي دُونَ إِثْمٍ
وَلَمْ تَسْرِقْ تَرَاتِيلَ الشِّفَاهِ
فَقَدْ أَرْوِي كَمَا الشَّلَالِ شِعْراً
فَإِنِّي الْمَاءُ فِي حَرْفِ التَّمَاهِي
أَرِيجُ الشِّعْرِ مُنْسَجِمٌ بِرُوحٍ
لَهَا فِي رِقَّةِ الأَنْفَاسِ دَاهِي
عَمِيدٌ أَنْتَ فِي لَفْتِ انْتِبَاهِي
فِإِنْ دَنْدَنْتَ أَغْدُو كَالسَّوَاهِي
وَيِخْتَلُّ التَّوَازِنُ فِي شُعُورِي
وَيَبْقَى الشِّعْرُ فِي وَزْنِ اتِّجَاهِي
تُؤَثِّثُ آهَةُ الأَشْعَارِ بَيتاً
وَتُحْفَتُهَا الرَّوَى وَالْبَيْتُ بَاهِي
أُصُبُّ الشَّايَ لَا يُجْدِي لِصَحْوِي
فَإِنَّ الْبُنَّ مَا يغْرِي انْشِدَاهِي
لَعَلِّي أَسْتَفِيقُ بِعَقْلِ لَحْنٍ
يُشَنِّفُ مَنْ بِفِكْرَتِهِ يُضَاهِي
خُرَافِيُّ الْمِزَاجِ بِمَرْجِ حَرْفٍ
تُرَوِّي الَوَرْدَ رُوحاً بِالْمِيَاهِ
فَتَرْتَئِدُ الْغُصُونُ لِكَيْ تُنَدِّي
إِذَا اسْتَرْخَتْ بِأُمْسِيَةِ الْمَرَاهِي
وَخَيْلُ الشِّعْرِ يَجْرِي دُونَ حدٍّ
فَإِنَّ الْمَرْجَ مَيْسُورٌ وَرَاهِي
يُسَابِقُكَ النَّسِيمُ وَلَسْتُ أَهْدَا
إِذَا مَا جِئْتَ بِالأَطْيَابِ زَاهِي