تخطَّ إلى المحتوى

ما لي أراك حزين القلب محتارا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ما لي أراك حزين القلبِ محتارا

والدمعُ يجري على الخدّين أنهارا

هذي الحياة فلا همّ يفارقُها

ولا سُقامٌ، ويعلو الحزنُ أسوارا

الناسُ تحيا كإنّ الدهرَ مؤتمنٌ

والموت تنسى وفيهم طالَ أطوارا

عشتُ الترحّلَ بلدانًا وأزمنةً

ما بتّ فيها قريرَ العين سمّارا

ما لمّني في ديارِ الغربِ معتصمٌ

ولا أراني خليلٌ في النوى دارا

في القلب جمرٌ فلا دهري يبرّده

ولا قريبٌ لعطفٍ يُطفئ النارا

مرّت عليّ سنونُ الهجر موجعةً

فيها النزوعُ يضيرُ الروح جبّارا

رغم المصائبِ في الدنيا فإنّ بها

من المحاسنِ ما ينسيك أوزارا

الرزقُ فيها وفيها للنفوسِ هدى

فيها الدعاءُ يحيلُ الليلَ أسحارا

يسمو الجمالُ بخلقِ الله مزدهرًا

على البساتين يعلو الغيمُ أمطارا

فيها الشعوبُ بألوانٍ طبائعها

أعلت من الأرض أمصارا وأقطارا

لا تلعن الدهرَ والدنيا لمعضلةٍ

لا تهجُ حالك إن يُضنيْك إعسارا

لم تُخلق النفس كي تحيا بلاهية

بل تعبد الله، تبني الأرض إعمارا

لم تبق فيها، ولكن جئت تعبرها

والدرب عند غديرٍ بات غدّارا