يَا دَارُ بَيْنَ كُلَيَّاتٍ وَأَظْفَارِ
وَالْحَمَّتَيْنِ سَقَاكِ اللَّهُ مِنْ دَارِ
عَلَى تَقَادُمِ مَا قَدْ مَرَّ مِنْ زَمَنِ
مَعَ الَّذِي مَرَّ مِنْ رِيحٍ وَأَمْطَارِ
وَقَدْ أَرَى بِكِ وَ الْأَيَّامُ صَالِحَةٌ
بِيضًا عَقَائِلَ مِنْ عُونٍ وَأَبْكَارِ
فِيهِنَّ عُثْمَةُ لَا يُمْلُلْنَ عِشْرَتَهَا
وَلَا عَلِمْنَ لَهَا يَوْمًا بِأَسْرَارِ
إِذْ يَحْسَبُ النَّاسُ أَنْ قَدْ نِلْتَ نَائِلَهَا
عَفْوًا وَأَنْتَ عَلَيْهَا عَاتِبُ زَارِ
بَلْ أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُفْنِي شَبِيبَتَهُ
يَبْكِي عَلَى ذَاتِ خَلْخَالٍ وَإِسْوَارِ
خَبِّرْ ثَنَائِي بَنِي عَمُرو فَإِنَّهُمُ
ذَوُو أَيادٍ وَأَحْلَامٍ وَأَخْطَارِ
هَيْنُونَ لَيْنُونَ أَيْسَارٌ بَنُو يَسَرٍ
سُوَّاسُ مَكْرُمَةٍ أَبْنَاءُ أَيْسَارِ
لَا يَنْطِقُونَ عَلَى الْعَمْيَاءِ إِنْ نَطَقُوا
وَلَا يُمَارُونَ إِنْ مَارُوا بِإِكْثَارِ
إِنْ يُسْأَلُوا الْخَيْرَ يُعْطُوهُ وَإِنْ جُهِدُوا
فَالْجُهْدُ يُخْرِجُ مِنْهُمْ طِيبَ أَخْبَارِ
وَإِنْ تَوَدَّدْتَهُمْ لَانُوا وَإِنْ شُهِموا
كَشَفْتَ أَذْمَارَ حَرْبٍ أَيَّ أَذْمَارِ
مَنْ تَلْقَ مِنْهُمُ تَقُلْ لَاقَيْتُ سَيِّدَهُمْ
مِثْلَ النُّجُومِ الَّتِي يَسْرِي بِهَا السَّارِي