طَرِبَ الفُؤَادُ وَمَا لَهُ مِنْ مَطْرَبِ
أَمْ هَلْ لِسَالِفِ وُدِّهِ مِنْ مَطْلَبِ
وَصَبَا وَمَالَ بِهِ الهَوَى وَاعْتَادَهُ
لَهْوُ الصِّبَا بِجُنُونِ قَلْبٍ مُسْهَبِ
فِيهِ مِنَ النُّصْبِ المُبِينِ زَمَانُهُ
وَالحُبُّ مَنْ يَعْلَقْ جَوَاهُ يَعْطَبِ
عَلِقَ الهَوَى مِنْ قَلْبِهِ بِغَرِيرَةٍ
رَيَّا الرَّوَادِفِ ذَاتِ خَلْقٍ خَرْعَبِ
تُجْرِي السِّوَاكَ عَلَى أَغَرَّ مُفَلَّجٍ
عَذْبِ اللِثَاتِ لَذِيذِ طَعْمِ المَشْرَبِ
قَالَتْ لِجَارِيَةٍ لَهَا قُولِي لَهُ
مِنِّي مَقَالَةَ عَاتِبٍ لَمْ يُعْتِبِ
وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ عَدَدْتُ ذُنُوبَهُ
أَنْ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يُذْنِبِ
أَلْمُخْبِرِي إِنِّي أُحِبُّ مُصَاقِباً
دَانِي المَحَلِّ وَنَازِحاً لَمْ يَصْقَبِ
لَوْ كَانَ بِي كِلْفاً كَمَا قَدْ قَالَ لَمْ
يُجْمِعْ بِعَادِي عَامِداً وَتَجَنُّبِي
فَجَعَلْتُ أُثْلِجُهَا يَمِيناً بَرَّةً
بِاللهِ حَلْفَةَ صَادِقٍ لَمْ يَكْذِبِ
مَا زَالَ حُبُّكِ بَعْدُ يَنْمِي صَاعِداً
عِنْدِي وَأَرْقُبُ فِيكِ مَا لَمْ تَرْقُبِي