تخطَّ إلى المحتوى

على الأقاض وردتنا

غير معروف

١٢٢ بيت

المتفرقات

على الأقاض وردتنا

ووجهانا على الرمل

إذا مرّت رياح الصيف

أشرعنا المناديلا

على مهل.. على مهل

وغبنا طيّ أغنيتين، كالأسرى

نراوغ قطرة الطل

تعالي مرة في البال

يا أختاه!

إن أواخر الليل

تعرّيني من الألوان و الظلّ

وتحميني من الذل!

وفي عينيك، يا قمري القديم

يشدني أصلي

إلى إغفاءه زرقاء

تحت الشمس.. و النخل

بعيدا عن دجى المنفى..

قريبا من حمى أهلي

تشهّيت الطفوله فيك.

مذ طارت عصافير الربيع

تجرّد الشجر

وصوتك كان، يا ماكان،

يأتي

من الآبار أحيانا

وأحيانا ينقطه لي المطر

نقيا هكذا كالنار

كالأشجار.. كالأشعار ينهمر

تعالي

كان في عينيك شيء أشتهيه

وكنت أنتظر

وشدّيني إلى زنديك

شديني أسيرا

منك يغتفر

تشهّيت الطفولة فيك

مذ طارت

عصافير الربيع

تجرّد الشجرّ!

..و نعبر في الطريق

مكبلين..ز

كأننا أسرى

يدي، لم أدر، أم يدك

احتست وجعا

من الأخرى؟

ولم تطلق، كعادتها،

بصدري أو بصدرك..

سروة الذكرى

كأنّا عابرا درب،

ككلّ الناس،

إن نظرا

فلا شوقا

ولا ندما

ولا شزرا

ونغطس في الزحام

لنشتري أشياءنا الصغرى

ولم نترك لليلتنا

رمادا.. يذكر الجمرا

وشيء في شراييني

يناديني

لأشرب من يدك ترمد الذكرى

ترجّل، مرة، كوكب

وسار على أناملنا

ولم يتعب

وحين رشفت عن شفتيك

ماء التوت

أقبل، عندها، يشرب

وحين كتبت عن عينيك

نقّط كل ما أكتب

وشاركنا و سادتنا..

وقهوتنا

وحين ذهبت ..

لم يذهب

لعلي صرت منسيا

لديك

كغيمة في الريح

نازلة إلى المغرب..

ولكني إذا حاولت

أن أنساك..

حطّ على يدي كوكب

لك المجد

تجنّح في خيالي

من صداك..

السجن، و القيد

أراك،استند

إلى وساد

مهرة.. تعدو

أحسك في ليالي البرد

شمسا

في دمي تشدو

أسميك الطفوله

يشرئب أمامي النهد

أسميك الربيع

فتشمخ الأعشاب و الورد

أسميك السماء

فتشمت الأمطار و الرعد

لك المجد

فليس لفرحتي بتحيري

حدّ

وليس لموعدي وعد

لك.. المجد

وأدركنا المساء..

وكانت الشمس

تسرّح شعرها في البحر

وآخر قبلة ترسو

على عينيّ مثل الجمر

خذي مني الرياح

وقّبليني

لآخر مرة في العمر

..و أدركها الصباح

وكانت الشمس

تمشط شعرها في الشرق

لها الحناء و العرس

وتذكرة لقصر الرق

خذي مني الأغاني

واذكريني..

كلمح البرق

وأدركني المساء

وكانت الأجراس

تدق لموكب المسبية الحسناء

وقلبي بارد كالماس

وأحلامي صناديق على الميناء

خذي مني الربيع

وودّعيني ..