أنتَ البهاءُ وما سواكَ يطيبُ لي
بدرٌ يُضيءُ الأفقَ سحرُ سناكا
وأراكَ زهراً عابقاً بعبيرهِ
وأراكَ شِعراً ماطراً بِرُواكا
وأراكَ يا زينَ الرجالِ أميرَهم
تضعُ الحُلولَ إذا استبدّ عِداكا
وأراكَ أنسامَ الربيعِ تروقُ لي
هلّا هبَبْتَ بِنسمةٍ لِأراكا
قلبي يتوقُ لهمسةٍ من ثغركم
وتضنُّ إن أرجو تعيدُ نِداكا
ويدي تحنُّ لِلَمسةٍلِجبينِكم
عالي الجبينِ تسرُّني لُقْياكا
قد كنتُ أحيا قبلكم في صُحْبةٍ
هجروا الحياةَ وأصبحوا نُسّاكا
إنّ البراءةَ والطهارةَ نهجُهم
ومضى فؤادي صائماً وملاكا
لمّا عرفْتُكَ لستُ أدري ما جرى
أيْقظْتَ فيَّ مشاعراً تتباكى
وعَلِقتُ فيكَ وصرتَ كوني كلَّهُ
لولاكَ ما عرفَ الهوى لولاكا
إن جاءَ صبحُكَ قد تطيرُ مشاعري
فرَحاً رفيقي آهِ ما أحْلاكا
صارتْ ليالي في هواكَ مُريدةً
وتطوفُ روحي في جلالِ سَماكا
لا تحْرِمَنّي من وصالِكَ إنّهُ
ريٌّ لروحي إن نأَتْ عيْناكا
قل لي أُحبُّكِ كي يطيبَ سماعُها
وأبيعُ عمري في سبيلِ رِضاكا