تخطَّ إلى المحتوى

قل للمودة أن تقيل عثاري

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قلْ للمودّةِ أنْ تُقيلَ عثاري

وتحطَّ عني..في الهوى..أوزاري

هي لوحةٌ مرسومةٌ من أدمعي

تعلو جدارَ جوانحِ التذكارِ

حين اسْتبدّتْ بي أواصرُ غربةٍ

منها ابتدأتُ وشبَّ..ثمَّ..أواري

عُدْ لي..فقدْ عادَ الربيعُ لأهلهِ

وخريفُ بُعْدِكَ جاثمٌ بدثاري

وقصائدي الخضراءُ تبكي رفقةً

كانوا هزارَ البوحِ بالأشعارِ

زمنُ الصبا مثلَ الربيعِ مرورُهُ

وعليهِ فصلُ الشيبِ حتماً ساري

يا أنتَ لمْ تنلِ الحكايةُ لحظةً

لفتتْ إليها ملمحَ السمّارِ

من ألفِ آهٍ أشتكيكَ وغصةٌ

منها اسْتمدَّ تظاهري وسِراري

لمْ أروِ للغيَّابِ عنْ أطلالِهمْ

لمّا بقينَ ينحنَ وسط دياري

وأنا السفينةُ والشواطئُ والنوى

ومجادفٌ مشدوهةُ البحّارِ

أذنبتُ مذْ ناءَ الفؤادُ منَ الهوى

وغدوتُ للحملِ الثقيلِ أُداري

وطنٌ وإلفٌ مبعدٌ ومواجعٌ

يفنينني بتتابعِ الأسفارِ

وتوجُّعٌ وتمنُّعٌ وتقطُّعٌ

ومودِّعٌ ومشيِّعٌ لجواري

وجهي يصدُّ الشجوَ في نظراتِهِ

والحزنُ أجرى الكحلَ بالمدرارِ

سيَّانَ ما تهبُ العيونُ منَ الندى

وهواطلُ الأشجانِ كالأمطارِ

ما رمتُ في دربِ المحبةِ غيرَ ما

قدْ رامُهُ فأسٌ منَ الأحجارِ

لكنَّ دربي في صعابِ مسيرِهِ

يقسو على الأضيافِ والزوَّارِ

قالوا: الغرامُ إذا تمكَّنَ بالحشا

يرمي هواها في بطونِ النارِ

مالي وما للحبِّ يحرقني ضنىً

كحرائقِ الأزهارِ والأشجارِ

حسبي وحسبُ الراحلينَ سفانةٌ

والنأيُ نسيانٌ من الإصرارِ