أََيَا مُوصِلَ النُّعْمَى عَلَى كُلِّ حَالَةٍ
إِلَيَّ قَرِيبًا كُنْتُ أَوْ نَازِحَ الدَّارِ
كَمَا يَلْحَقُ الْغَيْثُ الْبِلَادَ بِسَيْلِهِ
وَإِنْ جَادَ فِي أَرْضٍ سِوَاهَا بِأَمْطَارِ
وَيَا مُقْبِلًا وَالدَّهْرُ عَنِّيَ مُعْرِضٌ
يُقَسِّمُ لَحْمِي بَيْنَ نَابٍ وَأَظْفَارِ
وَيَا مَنْ يَرَانِي حَيْثُ كُنْتُ بِذِكْرِهِ
وَكَمْ مِنْ أُنَاسٍ لَمْ يَرَوْنِي بِأَبْصَارِ
لَقَدْ رُمْتَ بِي آمَالَ نَفْسِيَ كُلَّهَا
فَيَا لَهْفَ نَفْسِي لَوْ أَعَنْتَ بِمِقْدَارِ
وَذَكَّرْتَ بِي سَمْعَ الْإِمَامِ وَعَيْنَهُ
وَرَفَّعْتَ نَارِي كَيْ يَرَى ضَوْءَهَا السَّارِي
وَكَمْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ فِي صَرْفِ نِقْمَةٍ
تُرَجَّى وَمَكْرُوهٍ حَلَا بَعْدَ إِمْرَارِ
وَمَا كُلُّ مَا تَهْوَى النُّفُوسُ بَنَافِعٍ
وَمَا كُلُّ مَا تَخْشَى النُّفُوسُ بِضَرَّارِ
لَقَدْ عَمَّرَ اللَّهُ الْوِزَارَةَ بِاسْمِهِ
وَرَدَّ إِلَيْهَا أَهْلَهَا بَعْدَ إِقْفَارِ
وَكَانَتْ زَمَانًا لَا يَقَرُّ قَرَارُهَا
فَلَاقَتْ نِصَابًا ثَابِتًا غَيْرَ خَوَّارِ