تخطَّ إلى المحتوى

طال الفراق فبان عنه صبره

الكامل

١٧ بيت

المتفرقات

طَالَ الْفِرَاقُ فَبَانَ عَنْهُ صَبْرُهُ

وَقَسَا عَلَيْهِ فَلَيْسَ يَرْحَمُ دَهْرُهُ

وَاللَّهِ مَا خَانَتْكِ سَلْوَةُ عَيْنِهِ

وَفُؤَادُهُ بِهَوَى سِوَاكِ يَسُرُّهُ

عُذِرَ الْقَتِيلُ بِحُبِّهَا لَكِنَّ مَنْ

قَدْ عَاشَ بَعْدَ فِرَاقِهَا مَا عُذْرُهُ

وَيَقُولُ لَمْ أَهْجُرْ بَلَى إِذْ بِنْتُمُ

أَوَلَيْسَ يُشْبِهُ بَيْنَ صَبٍّ هَجْرُهُ

قَدْ طَالَ عَهْدِي بِالْإِمَامِ وَأَخْلَقَتْ

أَسْبَابُ وَعْدٍ كَادَ يَدْرُسُ ذِكْرُهُ

ظَلَّتْ تُحُارِبُنِي الْعَوَائِقُ دُونَهُ

وَيَمُدُّنِي أَمَدٌ طَوِيلٌ صَيْرُهُ

ظَلَّتْ تُحُارِبُنِي الْعَوَائِقُ دُونَهُ

وَيَمُدُّنِي أَمَدٌ طَوِيلٌ صَبْرُهُ

وَمَحَبَّةٌ صَافٍ عَلَيْهِ غَدِيرُهَا

مِنْ مُخْلِصٍ حَمَلَ النَّصِيحَةَ صَدْرُهُ

وَاللَّهُ يَقْضِي مَا يَشَاءُ بِخَيْرِهِ

مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي وَيَدْرِي أَمْرُهُ

مَلِكٌ تَوَاضَعَتِ الْمُلُوكُ لِعِزِّهِ

قَسْرًا وَفَاضَ عَلَى الْجَدَاوِلِ بَحْرُهُ

وَكَأَنَّمَا رُفِعَ الْحِجَابُ لَنَاظِرٍ

عَنْ صُبْحِ لَيْلٍ قَدَ تَوَقَّدَ فَجْرُهُ

وَتَرَاهُ فِي لَيْلِ السُّرَى وَكَأَنَّهُ

نَارٌ يُقَلِّبُ طَرْفَهُ وَيَكُرُّهُ

وَإِذَا بَدَا مَلَأَََ الْعُيُونَ مَهَابَةً

فَتَظَلُّ تَسْرِقُ لَحْظَهَا وَتُسِرُّهُ

وَكَأَنَّمَا يَهْتَزُّ بَيْنَ ثِيَابِِهِ

نَصْلٌ يَلُوحُ بِصَفْحَتَيْهِ وَأَثْرُهُ

وَيَحُشُّ نَارَ الْحَرْبِ تَحْتَ عُقَابِهَا

وَالْمَوْتُ فِي حَدَقِ الْفَوَارِسِ جَمْرُهُ

وتَرَاهُ يُصْغِي فِي الْقَنَاةِ بِكَفِّهِ

نَجْمًا وَنَجْمًا فِي الْقَنَاةِ يَجُرُّهُ

نَزْرٌ عَلَى لِينِ الْفِرَاشِ هُدُوُّهُ

حَتَّى يَنَالَ دَمًا فَيَرْقُدُ شَفْرُهُ