تخطَّ إلى المحتوى

أتنشرها صحائف أم خطابا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أتنشرها صحائفَ أم خطابا

ويطوي الموت صفحتَكَ اغْتِصابا؟

عقيدةُ أمةٍ وهوى بلادٍ

أجدّا في كهولتك الشبابا

أخو الهمم الروائع كيف ننسى

مواقفَ في الجهاد بدت عُجابا؟

فما هادنتَ في حقٍّ صُراحٍ

ولا داريت من دارَى وحابَى

مشيتَ كما مشيتَ معي لأمرٍ

يطاول في مناعته الهضابا

وقد ألقى اللواء إليّ «عقلٌ»

فقمت بحمله التسعَ الصلابا

فكان الأرز قِبلتَنا وكنا

لأجل الأرز نقتحم الصعابا

جنودًا في الطليعة لا نبالي

أحَمْدًا ما نلاقي أم سِبابا

ولم نحمل سلاحًا بَيْدَ أنَّا

حملنا من يراعتنا شهابا

وكم خذل السلاح فتًى ولكنْ

يراعك ما أهبتَ به استجابا!

سلاحُ العبقري بكل عصرٍ

يراعٌ منه ترتشف الصوابا

يقُلِّم فيه أظفارَ الضواري

ويُشْرِع للعدالة منه بابا

يمهِّد للشعوب عُلاً وفوزًا

ويرفع من خرائبها قِبابا

ومن قيم الحياة يراعُ حرٍّ

يؤلِّف من ملاحمها كتابا

وما نَفْعُ امرئٍ يأتي ويمضي

ولا يُعطي عن الدنيا جوابا؟

ومن شرف المواطن أن يؤدّي

لموطنه على عملٍ حسابا

فكان لك الوسامُ ثوابَ فضلٍ

ويأبى ذو العقيدة أن يُثَابا

على أنَّ الوسام غدا حُلِيّاً

به نتملّق الغِيدَ الكعابا

وذو الخُلُق المحصَّن ليس يرضى

على أعماله - الدنيا ثوابا

صديقي لا أسوق إلى الليالي

ملامًا بعد موتك أو عتابا

أراحك من أراحك من وجوهٍ

أزاحت عن خيانتها النِّقابا

نحاول ردَّها لِهُدًى ووعيٍ

فتملأ حولنا الدنيا اصطخابا

وترمي بالتعصّب كلَّ حرٍّ

يريد لأرزه المجدَ اكتسابا