قَدْ صَارَ قَلْبِي مُحْبَطاً
يَذْوِي بِلاَ مَعْنَى
شَيْءٌ يُؤَرِّقُنِي ..
وَيَسْتَشْرِي كَمَا النَّارِ
وَيَقْذِفُنِي اضْطِرَامَا
سَنَابِلِي العَطْشَى
يُمَزِّقُهَا الأُوَامْ
لاَ مَالَ لِي
لاَ لَيْلَ لِي
إِلاَّ مَآسِيَّ العِظَامْ
دَمْعِي تَحَجَّرَ
بَعْدَمَا رَحَلَ الحَبِيبْ
وَبَقِيتُ مُنْتَجِعاً لَظَايْ
شَمْسِي الَّتِي ..
كَانَتْ مُرَفَّهَةً
تَدَاعَتْ
وَتَسَلَّلَ اللَيْلُ ..
إِلَى أَقْبِيَتِي
حَلَّ الصَّقِيعُ بِمَرْفَئِي
وَتَصَدَّعَ الجَسَدُ النَّحِيلْ
نَحْنُ الحُفَاةُ المُسْنِتُونْ
إِلاَمَ نُصْغِي لِلسُّكُونْ
أَيْنَ المَعَاصِرُ
كَيْفَ لاَ تَطْفُو
عَلَى السَّطْحِ الشُّجُونْ
أَحْزَانُ قَافِلَتِي
يُجَمِّدُهَا الصَّقِيعْ
لاَ ضَرْعَ يَحْلِبُهُ ..
الصِّغَارْ
لاَ حَلْمَةَ اليَوْمَ تَلُوحُ
فِي خِضَمِّ الزَّمْهَرِيرْ
إِلاَّ تَنَسَّمَهَا المَغِيرْ
نَخِيلُنَا الزَّاهِي
طَوَاعِيَةً يُكَبِّلُهُ الرُّكُوعْ
صَدْرِي المُعرَّى لِلرَّصَاصْ
قَدْ صَارَ كَالغِرْبَالِ
لَكِنَّ الحَيَاةْ ..
بِالرَّغْمِ مِمَّا نَابَنِي
مَا فَارَقَتْ جَسَدِي
أَسْمُو إِلَى يَوْمٍ جَدِيدْ
مِنْ بَعْدِ طُولِ اليَأْسْ
يُزِيلُ آلاَمِي
وَيُزِيحُ أَحْزَاناً نَمَتْ ..
مُنْذُ الصِّبَا
بِأَصِيصِ أَيَّامِي
هَمْسِي بِلاَ مَعْنَى
صَمْتِي بِلاَ مَعْنَى
لَكِنَّنِي مَازِلْتُ مُنْتَظِراً
يَوْماً يَكُونُ بِهِ
بَعْدَ انْكِسَارَاتِي
وَتَحَطُّمِي ..
مَعْنَى