عمرَك الله، كيف ينهدمُ
جبلٌ بالسماء يعتصمُ؟
وله من ربّه نصيرٌ على البا
غي وأرزٌ سلاحه القلم
وله من جيشه المصفّح بالإي
مانِ حصنٌ هيهات يُقْتَحَم
وشبابٌ من كل فجٍّ إذا هبْ
بوا تهبّ السهولُ والقِمم
نحن من أمّةٍ تناضل عن أَرْ
ضٍ ثراها وجوُّها حَرَم
وطنٌ فيه للمروءات والمج
دِ أساطيرُ ملؤها الشَّمم
وطنٌ فيه للمكارم والأَقْ
داسِ والشعر والنُّهَى قِيم
وطنٌ علّم الشعوب رُقا
ها ودانت لفضله أمم
شرفٌ باذخٌ وعزٌّ أصيلٌ
وشموخٌ بالنجم يرتطم
لا يظنّوا بأننا إن تمادَوْا
بالتحدِّي نخاف أو نَجِم
يشهد الله لا ارتياعًا وجُبنًا
إن صمتنا فصمتنا كَرَم
نحن من معشرٍ يداور أحْدا
ثَ الليالي وعقلُهُ حَكَم
فإذا جَدَّ جِدُّها وتلظَّتْ
وتكوَّت بنارها اللِّمم
إن في هذه الجبال أُسُودًا
تَقْضُمُ الموت وهْيَ تبتسم
إن خلف البحار للأرز جيشًا
من بنيه وخلفهم أمم
خسئ الطامعون فينا فما لا
نَتْ لنا في جهادنا هِمَم
تنطوي الأرضُ والسموات والبَحْ
رُ ولا ينطوي لنا علم
أرخصُ ما يُشترى به وطنٌ
مثل لبنان مهجةٌ ودم