قم بلالٌ فوق أكناف السماءْ
حيِّ ذا المعهدَ مهد الأذكياءْ
معهدٌ قد شيّدته همّةٌ!!
ربما فاقت خيال الشعراء
منهلٌ للعلم عذبٌ كلما
روي الوُرّاد منه ازداد ماء
فهو يهمي الغيث سحّاً وهمُ
لا يزالون عطاشًا وظماء
دارُ «فاروقَ» التي وقد وُسِمت
بأميرٍ هو شمس الأمراء
صِيغَ من جوهرة الحسن وقد
تاه من عُجْبٍ به تاج البهاء
أسعدَ الله به أمته
في رخاءٍ تبتغيه وهناء
ورعى الله أباه كلما
شقَّ آذان السمواتِ الدعاء
ملكٌ حُرٌّ وشعبٌ مخلصٌ
حمل العرش على متن الولاء
يا بنَ «إسماعيل» شَيّاد العلا
وابنَ أجدادٍ كبارٍ عظماء
كفلوا العلم رضيعًا بعدما
قد بكاه اليُتم في وادي الشقاء
وعهدناه غريبًا بيننا
من عباد الله فينا الضعفاء
فأحلّوه مكانًا ساميًا
لا يُدانى في علوٍّ وسناء
يا شبابَ النيل أبناء الألى
أنفوا الذلّ وعاشوا في إباء
وتهادوا خمرةَ العزّ وهم
يمزجون الكأس منها بالدماء
ليت شعري ما عسى يُقعدكم
أن تفوقوهم رقيّاً واعتلاء
عالجوا أخلاقكم واحتفظوا
بخصال الأكرمين الأوفياء
خُلُقُ الأمة مستقبلها
وعلى الأخلاق نبني ما نشاء
واستقوا العلم زلالاً صافيًا
واتركوا الفضل لمن يبغي البقاء
فرضابُ العلم سهلٌ سائغٌ
يجد اللذة فيه العلماء
مجّدوا أوطانكم واستبقوا
كلَّ فضلٍ يرتجيه الفضلاء
وارقبوا آمالكم واصطبروا
خلق الله من الصبر المضاء
واطلبوا المجد على الأرض فإن
هي ضاقت فاطلبوه في السماء