تخطَّ إلى المحتوى

سألتها هل يبقى الهوى في فؤادنا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سألتُها: هل يبقى الهوى في فؤادنا

كما النجمِ في ليلِ السماءِ توهّجا

فقالتْ: نعم، إن الهوى في ضميرنا

نقشناهُ في قلبٍ فأصبحَ منهجا

سألتُ: أتذكرينَ الليالي التي مضتْ

على دربِ حبٍّ قد نسجنا تدرّجا

فقالتْ: أراهُ في خفوقي حقيقةً

كأنَّ زمانَ الودِّ فينا تموّجا

سألتُ: أأنتِ على العهدِ باقيةٌ

إذا ما تغيّرَ في الدهورِ توجّها

فقالتْ: نعم، ما دام في القلبِ نبضةٌ

سأبقى على عهدِ الهوى متوهّجا

سألتُ: أأسمعُ صوتَكِ حينَ أشتكي

فقالتْ: بقلبي صوتُك اليومَ أبهجا

سألتُ: إذا طالَ الفراقُ أأرتضي

فقالتْ: حنينُ الروحِ فيكَ تهيّجا

سألتُ: أفي الليلِ يشتاقُ قلبُنا

فقالتْ: وفي الليلِ الشوقُ قد تدرّجا

سألتُ: أيرحلُ من أحببنا زمانُنا

فقالتْ: ولكنْ في الهوى لا تزعزجا

سألتُ: أفي البعدِ ينطفئُ اللقاءُ

فقالتْ: ولكن في القلوبِ توهّجا

سألتُ: إذا غبتِ هل يبقى الندى

فقالتْ: يظلُّ الشوقُ فينا مُتَرْجَجا

سألتُ: أأنتِ إذا جئتِ أفرحُ

فقالتْ: يعودُ القلبُ فينا مُبْهَجا

سألتُ: أهذا الهوى ينتهي أبدًا

فقالتْ: هوى الأرواحِ لا يتدرّجا

فقلتُ: إذن نبقى على العهدِ الذي

نسجناهُ حبًّا في المدى مُتوهّجا

فقالتْ: نعم، ما دام فينا مودةٌ

سيبقى الهوى فينا حياةً تُبَهْرَجا