سألتُها: هل يبقى الهوى في فؤادنا
كما النجمِ في ليلِ السماءِ توهّجا
فقالتْ: نعم، إن الهوى في ضميرنا
نقشناهُ في قلبٍ فأصبحَ منهجا
سألتُ: أتذكرينَ الليالي التي مضتْ
على دربِ حبٍّ قد نسجنا تدرّجا
فقالتْ: أراهُ في خفوقي حقيقةً
كأنَّ زمانَ الودِّ فينا تموّجا
سألتُ: أأنتِ على العهدِ باقيةٌ
إذا ما تغيّرَ في الدهورِ توجّها
فقالتْ: نعم، ما دام في القلبِ نبضةٌ
سأبقى على عهدِ الهوى متوهّجا
سألتُ: أأسمعُ صوتَكِ حينَ أشتكي
فقالتْ: بقلبي صوتُك اليومَ أبهجا
سألتُ: إذا طالَ الفراقُ أأرتضي
فقالتْ: حنينُ الروحِ فيكَ تهيّجا
سألتُ: أفي الليلِ يشتاقُ قلبُنا
فقالتْ: وفي الليلِ الشوقُ قد تدرّجا
سألتُ: أيرحلُ من أحببنا زمانُنا
فقالتْ: ولكنْ في الهوى لا تزعزجا
سألتُ: أفي البعدِ ينطفئُ اللقاءُ
فقالتْ: ولكن في القلوبِ توهّجا
سألتُ: إذا غبتِ هل يبقى الندى
فقالتْ: يظلُّ الشوقُ فينا مُتَرْجَجا
سألتُ: أأنتِ إذا جئتِ أفرحُ
فقالتْ: يعودُ القلبُ فينا مُبْهَجا
سألتُ: أهذا الهوى ينتهي أبدًا
فقالتْ: هوى الأرواحِ لا يتدرّجا
فقلتُ: إذن نبقى على العهدِ الذي
نسجناهُ حبًّا في المدى مُتوهّجا
فقالتْ: نعم، ما دام فينا مودةٌ
سيبقى الهوى فينا حياةً تُبَهْرَجا