وتلاقت مقلتانا كالنجومْ
في سماءٍ وغبارٍ من سديمْ
طرحةٌ زرقاءُ كانتْ حولها
كعُبابِ الشوق بالدُرّ حليمْ
وكعينيكِ بقلبي، رحمةٌ
أنتِ تهوي، أنتِ لي كل النعيمْ
ومررنا جنب بعضٍ مثلما
يلتقي نصلٌ بنصلٍ في الجحيمْ
وسليلٌ من فؤادي خافقٌ
وحنانٌ منكِ شلالُ غيومْ
مقلتاها مشتلٌ من زنبقٍ
وحقولٌ من زبيبٍ وكرومْ
سرطانٌ أنتِ، ميزانٌ أنا
اختلافُ البرجِ في الحبّ حميمْ
ويحها لم تدرِ ما بي فعلتْ
أوقدتْ نارَ هواها في الهشيم
دقّ قلبي يوم ما أبصرتُها
نجمةً ما بين أقسامِ علومْ
ليتها تعرفُ أنّي مغرمٌ
دائمًا يقتلني جهل الحريمْ!
مَن هواها طارقٌ باب الجوى
ادخلي لا حرجٌ، أنتِ النديمْ
صُمتُ عن رؤياكِ إسبوعينِ
لكن برؤياكِ سُدًى كنتُ أصومْ
دائمًا صورتها محفورةٌ
في فؤادي أينما كنتُ أهيمْ
هاتفي ينقُصُهُ نِمْرَتُها
ففؤادي يشتهي الصوت النغومْ
فعصافيرٌ تغُنّي وكناري
وكورالُ غرامٍ وكلومْ
خدُّها جنةٌ فيها الفواكهِ
تثوي دلالًا في حنانٍ وتعومْ
كلُّنا في الحبِّ يا مريُومتي
دائمًا في حربِهِ نحنُ خصومْ
فاعلمي أنّكِ خصمي في الهوى
إنك الأجمل يا مَن...مَن أرومْ
أجمل الأخصامِ من فيه
هُزمتُ غرامًا، إنه شيءٌ عظيمْ
نظرةٌ أوْدَتْ بقتلي لوعةً
ويحها ما فعلتْ بنتُ علومْ