أطلقَ الموتُ عن يمينه سهما
ففَرَى مهجةَ العراقِ وأدمى
ويحَ سهمِ القضاءِ ما طاش يومًا
ليت قد طاش ذلك السهمُ يوما
كلَّ يومٍ سهامُه تترامى
صائباتٍ وليس تُخطئ مرمى
إنما «أنورٌ» و«نعمانُ» فيه
قد أصيبا مذ أطلقَ الموتُ سهما
مثلَ نجمين مستضيئين كانا
لَمعَا حقبةً ومن بعدُ غُمّا
صارعا الموتَ في ثباتٍ وحتمًا
قضَيَا والمصابُ في الكون عمّا
يا لها من فجيعةٍ ومُصابٍ
مدلهمٍّ بالرافدين ألمّا
قلتُ للشعر مذ عرا الخطبُ أرِّخْ
قد قضى أنورٌ ونعمانُ حتما