إِنَّا إِلَى اللهِ الكَرِيمِ نَعُودُ
والخُلْدُ فى الفِرْدَوْسِ لَا مَحْدُودُ
إِنَّا عَلَى هَدْيِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
لِزِمَامِ أَحْوَالِ النُّفُوسِ نَقُودُ
أَخْلَاقُهُ العُظْمَى سَمَتْ وتَأَلَّقَتْ
واللهُ مَادِحُهُ ونَحْنُ شُهُودُ
لَمْ يُنْكِرْ الفَضْلَ الكَبِيرَ لَهُ سِوَى
فَرْدٌ تَقَلَّبَ فى الشُّرُورِ، جَحُودُ
أَوْ كَافِرٌ عَجَّ الصُدُودُ بِقَلْبِهِ
أَوْ فَاجِرٌ مُتَكَبِّرٌ وَحَسُودُ
يَا صَاحِبَ السَّمْتِ العَظِيمِ تَحِيَّةً
مِنَّا إِلَيْكَ وَلِلصَّلاةِ سُجُودُ
نَرْجُو الشَّفَاعَةَ عِنْدَ حَوْضِ نَبِيِّنَا
نَرْجُوهُ بِالخَيْرِ العَمِيمِ يَجُودُ
وإِذَا الشَّفَاعَةُ لَاحَظَتْكَ عُيُونُها
فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ فى الخُلُودِ سَعِيدُ
لَكِنْ لِتَحْظَى بِالشَّفَاعَةِ عِنْدَهُ
الْزَمْ أَوَامِرَهُ وَأَنْتَ شَهِيدُ
وَاخْضَعْ لِرَبِّكَ إِنْ عَبَدْتَ مُوَحِّدًا
فَهُنَاكَ عُبَّادٌ لَهُ وعَبِيدُ
فَعِبَادُهُ يَرْجُونَهُ فى لَيْلِهِمْ
وَنَهَارِهِمْ، هُمْ فى الجِهَادِ أُسُودُ
وَعَبِيدُهُ يَا وَيْلَهُمْ إِذْ أَنَّهُمْ
قَوْمٌ قَلِيلٌ عَقْلُهُمْ، وَقُرُودُ
لا يَعْبُدُونَ اللهَ فى أَوْقَاتِهِمْ
وَقُلُوبُهُمْ مُلِئَتْ قَذًى وَصُدُودُ
فَاعْبُدْ إِلَهَكَ واقْتَدِي بِرَسُولِهِ
هَذَا المُرَادُ الآنَ والمَقْصُودُ
أَلِغَيْرِ ذَاتِ اللهِ نُولِي وَجْهَنَا
وَهُوَ الإِلَهُ الحَقُّ والمَعْبُودُ
لَا تَعْبُدْ الشَّيْطَانَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ
مِنْ رَحْمَةِ اللهِ هُوَ المَطْرُودُ
وَعَدَ الإِلَهُ عِبَادَهُ كُلَّ الهَنَا
فَالجَنَّةُ العُظْمَى هِيَ المَوْعُودُ
وَلِذَاتِ وَجْهِ اللهِ يَنْظُرُ عَبْدُهُ
هَذَا النَّعِيمُ الحَقُّ والمَنْشُودُ