تخطَّ إلى المحتوى

تيهي عمان بكل فخر مستتم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تيهي عُمانُ بكلِّ فخرٍ مُستَتمْ

حُزتِ الفواكهَ والفضائلَ والنِّعَمْ

فيك الجِنان بها من الأشجارِ ما

لم يُحصِهِ كَلِمٌ يُقال ولا قلَم

وكفاكِ أن النخلَ فيك كثيرةٌ

فضلاً، فقد أحرزْتِ أقواتَ الأمم

إن كانتِ الأشجارُ صاحِ شريفةً

في كلِّ أقطار الأعارِب والعجم

فالنخلُ قد أثْنَى عليها ربُّنا

بكتابه، واللهُ أعدلُ مَنْ حكم

لو لم يكنْ خيرَ الطعام لما غدَتْ

في الجنةِ الخضراءِ أفضلَ ما طُعِم

فالنخلُ فيها باسقات طَلْعُها

مُتناضِدٌ يزهو بأسرارِ الحكم

وإذا بدت أثمارُها وتهدَّلَتْ

فيها العَثاكِلُ وازدَهَتْ بين القِمم

أبدَتْ عجائبَها بأنواعٍ فذا

لَونُ اللُّجَينِ له وذا لونٌ كدم

وإذا النسيمُ هناك هبَّ رأيتَها

طربًا تميسُ كمِثْل غيدٍ في حرَم

واللهُ فضَّل قُوتَها إذ لم يكنْ

يحتاجُ إنضاجًا بنارٍ تضطرم

قوتٌ هَنِيٌّ سائغٌ أكلاً فما

تخلو البيوتُ به تزِلُّ به القدم

وكفى إذا ما القيْظُ جاء مبشِّرًا

فالناس تصرفُ نحوَه كلَّ الهِمم

مزناجُه بطّاشُه ونِغالُه

هذي أوائلُه وقَنطرة الأشَمّ

وكذلك المنحيُّ يأتي أولاً

ويليه ذياكَ النعيمُ فقد نعم

وترى الخنيزي بينها مُتهدِّلاً

كقلائِد الياقوتِ بل أغلى قيم

وله الخلاص قرينةٌ لكنها

بعضٌ يفضِّلُها عليه في الأمم

يا حبَّذا رُطَبُ الخَلاصِ فقد خلا

من كل شَيْنٍ قد يُعاب وكلِّ ذمّ

وهي العقيلةُ في النخيل كأنها

عذراءُ تخطر في الوصائف والخدَم

والمبسليُّ فلستُ أنسَى ذكرَه

فهو الكريمُ فلا يُعاب ولا يُذمّ

في كل عامٍ لا يزال على الورى

يهمي ويُمطرُ من فضائله دِيَم