تخطَّ إلى المحتوى

سأحكي عن غرامي في قصيدي

الوافر

٢٦ بيت

النسيب

سَأَحْكِي عَنْ غَرَامِي فِي قَصِيدِي

وَ أُرْسِلُهُ شَذًى عَبْرَ البَرِيدِ

هُوَ الحُبُّ الَّذِي أَحْيَا فُؤَادِي

بِعِشْقٍ طَاهِرٍ حُرٍّ سَدِيدِي

فَهَا أَنَا يَا جَمِيلَ الوَجْهِ أَدْنُو

لِأَحْكِي قِصَّةَ العِشْقِ الوَحِيدِ

إِذَا مَا غَابَ طَيْفُكَ عَنْ عُيُونِي

أَقَامَ الشَّوْقُ فِي قَلْبِي الشَّهِيدِ

أُحِبُّكَ دُونَ وَعْدٍ فِي لِقَاءٍ

وَدُونَ لَمْسِ كَفٍّ فِي الرُّدُودِ

أُحِبُّكَ دَعْوَةً تُتْلَى خَفَاءً

وَدَمْعًا صَادِقًا وَقْتَ السُّجُودِ

أُحِبُّكَ حَيْثُ لَا دُنْيَا تُدَنَّى

وَلَا نَفْسٌ تُطَالِبُ بِالْمَزِيدِ

أُحِبُّكَ وَالهَوَى خُلُقٌ جَمِيلٌ

سَمَا حَتَّى تَجَلَّدَ بِالخُلُودِ

رَأَيْتُكَ فِكْرَةً سَكَنَتْ فُؤَادِي

فَصِرْتُ أَلُوذُ بِالصَّمْتِ المُفِيدِ

فَإِنْ مُنِعَ اللِّقَاءُ فَذَاكَ فَضْلٌ

وَإِن صَارَ اللِّقَاءُ فَلِي حُدُودِي

فَيَا حُبًّا تَعَفَّفَ فِي الخَطَايَا

وَيَا قَلْبًا تَجَرَّدَ مِن قُيُودِي

سَأَبْقَى مَا حَيِيتُ أَقُولُ شِعْرًا

وَأَحْفَظُ عَهْدَ حُبٍّ بِالصُّمُودِ

وَإِن طَالَ الرَّحِيلُ فَلاَ ارْتِجَالٌ

يُزَكِّي الصَّبْرَ فِي فِكْرٍ رَشِيدِ