هَلْ أَسْتَعِيدُ القَلْبَ مِنْهُ إِذَا رَحَلْ
مُذْ غَابَ خِلِّي وَالجَفَا نَحْوي انْتَقَلْ
إِنِّي لَيَهْجُرُنِي الجَمِيعُ تَجَنِّيًا
وَالْهَجْرُ صَعْبٌ فِي عُيُونِي يَا رَجُلْ
لَمْ يَعْرِفِ القَلْبُ المُعَذَّبُ غَيْرَهُ
مِنْ بَعْدِهِ دَمْعِي تَوَطَّنَ فِي المُقَلْ
قَدْ كَانَ مَا أَلْقَيْتُ مِنْهُ قَاسِيًا
يُفْضِي عَلَى قَلْبِي الشَّظَايَا لا الأَمَلْ
أَشْكُو إِلَيْهِ حُرْقَةً… يَا لَيْتَهُ
مَا عَاشَ بَيْنَ الخَافِقَاتِ وَمَا اعْتَزَلْ
يَا نَظْمُ، هَبْنِي مَوْجَ بَحْرٍ هَادِئٍ
وَارْتَجْلْ حُرُوفًا لا تُقَيِّدُهَا الجمل
كَمْ ضَاعَ عُمْرِي فِي الهوى حتى متى
ضَاعَتْ خُطَايَ بِفُرْقَةٍ حِينَ انْفَصَلْ؟
مَاذَا أُرَتِّلُ بَعْدَ صَمْتٍ قَاتِلٍ؟
إِلَّا أَنِينًا يَسْتَغِيثُ وَمَا وَصَلْ
يَا مَنْ تَرَكْتَ الْوَجْدَ يَحْرُقُ مُهْجَتِي
هَلْ مِنْ رُجُوعٍ بَعْدَ بُعْدِكَ يَكْتَمِلْ؟
فَإِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُنَا بِفِرَاقِنَا
فَاللَّهُ يَجْمَعُنَا إِذَا حَانَ الأَجَلْ