سيدّعي أنه يسمو كما الطيف
ويطرق المجد أيهاما كما الضيف
هو اللئيم وكالغربان مختلف
ويستفيض لباس الزهو بالزيف
هو الحقير سألغي نرجسيّته
أخضعته صرعة ترديه بالنتف
إن جاء يدّعي التمكين في خطب
سأذبح الهدهد المشتاق للعنف
سيعتدي.. الله أسرى بالقصيد معي
مزهرًا كي أجاري النظم كالخصف
حتى إذا نادى التّباهي أخمدت
نار الغرور وما أبقى سوى عطفي
يغشى المجالس كالنساء ملتحفًا
ويسكن الوهم كالخطيب بلا حرف
لو كان في صدره جأش لأظهره
لكنه غارق بالبحر في الصيف
إذا سمعتَ صرير السيف في يده
رأيته يتثنّى والحرب في سيفي
يدّعي النصر والأسرار فاضحة
وينحني عند باب الشعر في الخلف
إن جاء يزعم أن الشعر يرفعه
أطاحه الحمق واستغنى عن الصرف
يغرّرك المنطق المسجور من فمه
سأقتل الفأر مهما اصطفّ في الصف
إني حصدت القوافي بالعلا قدرا
وهو الهباء الذي يمتدّ للسعف
فدعه يسكن الأحلام منكسرًا
ويأكل العشب كالأنعام.. ههه كالمنفي
أنا القصيد وبالأنوار اكتبه
ومن ضيائي يتيه الظل بالزيف
هو الجبان على الأوزان انثره
وهو الغبار يذوب اليوم بالضعف
إني بنيت على الأشعار مملكة
يهوى العلو سواي.. اللحن بالعزف
أنا الملاذ واني لست أشبهكم
فالظل يشقى ويبقى الهجو للقصف
أنا القصيدُ فهل أبقى لأمدحه
فالدهرُ يمتحن الأقلام بالوصف
قد قطع الزيف سيّاف سذاجته
حتى أتى بسهام اللؤم والنز
فعصفه ريحُ لا تثني قصائدنا
فلن يزحزح تاجَ الفكرِ باللطف..